أنها إنما خالعته لظلمه لها في بدنها أو لضرره بها كما لو كان يمنعها من زيارة والديها على أن الظلم والضرر كالمترادفين فإن أثبتت ذلك فلها استرجاع مالها وينفذ الطلاق بائنا لأن الله تعالى شرط في حلية ما تدفعه أن يكون عن طيب نفس فقال عز من قائل فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ابن القاسم وليس من الإضرار البغض لها وإنما الأذى بضرب أو إيصال شتم في غير حق أو أخذ مال أو المشاورة مالك وليس عندنا في قلة الضرر وكثرته شيء معروف وروى ابن القاسم عن مالك فيمن علم من امرأته الزنا فليس له أن يضارها حتى تفتدي وقال ابن القاسم في الناشز تقول لا أصلي ولا أصوم ولا أغتسل من جنابة لا يجبر على فراقها إن شاء فارقها وحل له ما افتدت به قال في البيان وله أن يؤدبها على ترك الصلاة ويمسكها
قال في المقدمات ولا يحل له أن يضيق عليها وإن أتت بفاحشة من زنا أو نشوز أو فرار قال ولا خلاف بين مالك وجميع أصحابه في ذلك وعن ابن القاسم أنه لا يجوز له المضارة في ترك الصلاة حتى تخالعه انتهى ببعض اختصار وفي الوثائق المجموعة ولم يضرها ما عقدت على نفسها من أنها فعلت ذلك طيبة النفس ولا إسقاطها البينات المسترعاة وثبوت الإكراه يسقط ذلك عينها ا هـ التوضيح وإن اعترفت في عقد الخلع بالطوع وكانت استرعت فلها الرجوع بالإنفاق وكذلك إن لم تسترع وقامت لها بينة لم تكن علمت بها وأما إن علمت بها ففيه نظر والذي قاله ابن الهندي وابن العطار وغيرهما أن لها الرجوع ولا يضرها ذلك ولا يضرها أيضا إسقاط البينات المسترعاة وغيرها وهو أصوب لأن ضرره بها يحملها على أن تعترف بالطوع
فرع وإن خالعها وأخذ منها حميلا بالدرك فقال ابن العطار إذا أثبت الضرر لا
____________________