كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

تسقط التباعات عن الحميل لأنه غير مكره وقد أدخل الزوج في زوال العصمة ولا يرجع الحميل عليها بشيء وإليه ذهب بعض فقهائنا الصقليين وذكر ابن يونس خلافا في ذلك بين القرويين وأن منهم من يقول هكذا ومنهم من يقول إذا أثبتت المرأة الضرر يسقط الطلب عن الحميل لأنه إذا سقط المال عن الأصل تسقط عن الحميل المطالبة انتهى كذا إذا عدل بالإضرار شهد فالرد للخلع مع الحلف اعتمد لأن ذاك راجع للمال وفرقة تمضي بكل حال يعني أنه إذا لم يثبت الضرر بعدلين ولا بشهادة السماع وإنما شهد به عدل واحد فإن المرأة تحلف مع الشاهد ويرد الزوج المال لأن النزاع في المال وهو يثبت بالشاهد واليمين وأما الطلاق فيمضي وكذلك إذا ثبت الضرر بشهادة امرأتين ابن الحاجب وإن شهد واحد وامرأتان بالضرر حلفت واسترجعته لأنه على مال وقال قبله وينفذ الطلاق ابن القاسم الجزيري وإن قام لها بعد الخلع شاهد واحد بالضرر حلفت معه واستحقت الرجوع وفي تهذيب الطالب إذا شهد امرأتان بعد الخلع على أنها خالعته لأجل الضرر حلفت ورد ما أعطته ا هـ وفي المختصر وبيمينها مع شاهد أو امرأتين بعد قوله ورد المال بشهادة سماع على الضرر وحيثما الزوجة تثبت الضرر ولم يكن لها به شرط صدر قيل لها الطلاق كالملتزم وقيل بعد رفعه للحكم ويزجر القاضي بما يشاؤه وبالطلاق إن يعد قضاؤه تقدم في شرح قوله وما ينافي العقد ليس يجعل شرطا البيت إن الشروط في النكاح على ثلاثة أقسام أحدها ما لا يناقض العقد بل يقتضيه ومن مثله شرط أن لا يضر بها ووجود مثل هذا الشرط وعدمه سواء لأنه يحكم به ذكر أو ترك وإنما يظهر أثر اشتراطه فيما إذا أثبتت الضرر فإن كان شرطا في العقد فلها تطليق نفسها من غير رفع للحاكم ولم يتعرض الناظم لهذا وإنما يؤخذ من مفهوم كلامه وإن لم يكن شرطا في افتقار تطليقها نفسها للرفع للحاكم وعدم افتقاره قولان قيل لها ذلك من غير رفع كما لو
____________________

الصفحة 311