اشترطته في عقد نكاحها وقيل لا تطلق نفسها إلا بعد الرفع للحاكم وعلى ذلك أعني حيث لم يكن شرطا نبه بالبيتين الأولين وعلى أنه لا بد من الرفع للقاضي فللحاكم أن يزجره ابتداء بما يقتضيه اجتهاده من توبيخ أو سجن أو غيره فإن عاد لمضارتها قضى عليه بالطلاق وعن ذلك نبه بالبيت الثالث فقوله ويزجر بالنصب عطفا على قوله رفعه للحاكم من باب قوله وإن على اسم خالص فعلا عطف أي قيل إنما تطلق نفسها بعد الرفع والزجر معا فإن عاد لإضرارها طلقت عليه قال ابن القاسم الجزيري بعد وثيقة الاسترعاء بالضرر إذا ثبت هذا العقد وجب للمرأة الأخذ بشرطها بعد الإعذار للزوج واختلف إن لم يكن لها شرط فقيل لها أن تطلق نفسها كالتي لها شرط وقيل ليس لها ذلك وإنما ترفع أمرها إلى السلطان فيزجره ولا يطلق عليه مرة بعد أخرى فإن تكرر ضرره طلق عليه ا هـ
واستشكل الشارح هذا القول بفوات الإعذار للزوج وافتيات الزوجة بالطلاق وقد سئل القاضي أبو العباس أحمد القباب رحمه الله عن هذه المسألة وهي إذا أثبتت الضرر غير ذات الشرط وعجز الزوج عن المدفع وهجمت الزوجة فأوقعت الطلاق هل ينفذ وتملك به نفسها وفي جوابه أن القاضي يجعل لها تطليق نفسها مع الشرط وعدمه فإن جعله لها مع الشرط فالطلاق وكذا مع عدمه إذا جعل لها تطليق فإن لم يجعله لها وهجمت بإيقاع الطلاق قبل جعل القاضي ذلك بيدها فهذا محل النظر انظر تمام كلامه إن شئت ونقل هذا السؤال وجوابه سيدي أحمد الونشريسي في آخر تأليفه المسمى بالفائق في أحكام الوثائق وهو الفرع الخامس والثلاثون والمائتان ا هـ
وإن ثبوت ضرر تعذرا لزوجة ورفعها تكررا فالحكمان بعد يبعثان بينهما بمقتضى القرآن إن وجدا عدلين من أهلهما والبعث من غيرهما إن عدما وما به قد حكما يمضي ولا إعذار للزوجين فيما فعلا يعني أن المرأة إذا ادعت أن زوجها يضر بها وتكرر رفع شكواها به للقاضي وتعذر عليها إثبات ذلك الضرر
فإن الشأن في ذلك أن يبعث القاضي لهما حكمين عدلين حكما
____________________