من أهله وحكما من أهلها أن وجدا وإن لم توجدا فمن غير أهلهما فيختبران أمرهما ويدعوانهما للصلح فإن رجعا إليه فبها ونعمت وإلا فرق بينهما بخلع أو بغير خلع أو ائتمناه عليها كل ذلك بحسب ما ظهر لهما وأداه إليه اجتهادهما وما حكم به الحكمان على الزوجين ماض ولا إعذار فيه للزوجين والأصل في ذلك قوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما الآية ابن الحاجب وإذا نشزت وعظها ثم هجرها ثم ضربها ضربا غير مخوف فإن ظن أنه لا يفيد لم يجز ضربها أصلا فإن كان العدوان منه زجر عنه التوضيح أي زجره الحاكم وأما إن كان العدوان منها فإن رجا الحاكم إصلاحا بزجر الزوج كما تقدم وإلا زجرها هو وإن كان العدوان منهما معا فإن الإمام يزجرهما ابن الحاجب فإن أشكل ولا بينة ولم يقدر على الإصلاح أقام الحاكم أو الزوجان أو من يلي عليهما حكمين ذكرين حرين عدلين فقيهين بذلك حكما من أهله وحكما من أهلها فإن لم يوجد أحدهما أو كلاهما فمن غيرهما ويستحب أن يكونا جارين وهما حكمان لا وكيلان على الأصح فينفذ طلاقهما من غير إذن الزوج وحكم الحاكم وعليهما أن يصلحا فإن لم يقدرا فإن كان المسيء الزوج فرقا بينهما وإن كانت الزوجة ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما وإن كانت منهما خالعا له بما يخف في نظرهما ا هـ فقول ابن الحاجب فإن أشكل ولا بينة هي مسألة الناظم التوضيح
قوله ولا بينة لأنها إن قامت لها بينة أنه يضر بها كان لها أن تفارق فإن لم تقم بينة وادعى كل واحد إضرار صاحبه زجرا معا فإن تكرر تردادهما أمره القاضي أن يسكنها بين قوم صالحين وكلفهم تفقد خبرهما ا هـ
يعني ثم ينظر فإما أن تكون الإساءة منه أو منها أو منهما أجري على ما تقدم والله أعلم وقول الناظم يمضي ولا إعذار للزوجين فيما فعلا قال في المقدمات وحكم الحاكم بين الزوجين لا إعذار فيه لأحدهما لأنهما لا يحكمان بالشهادة القاطعة وإنما يحكمان بما خلص إليهما من علم أحوالهما بعد النظر والكشف ا هـ
فصل في الرضاع ابن عرفة الرضاع عرفا وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء آخر ثم قال لتحريمهم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع ويقال الرضاع بفتح الراء وكسرها وكذا الرضاعة والرضاعة ويقال رضع رضعا وهو القياس ويقال أرضعت إرضاعا الجوهري ويقال رضع الصبي أمه يرضعها رضاعا مثل سمع يسمع سماعا وأهل نجد
____________________