يقولون رضع يرضع رضعا مثل ضرب يضرب ضربا عياض وأرضعته أمه وامرأة مرضع أي لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاع الولد قلت مرضعة قال في الكافية وما من الصفات بالأنثى يخص عن تاء استغنى لأن اللفظ نص وحيث معنى الفعل ينوي التاء زد كذي غدت مرضعة طفلا ولد وحاصله إنه إذا أريد أنها ترضع بالقوة فيجرد من التاء وإن أريد أنها ترضع بالفعل فتثبت التاء التوضيح
وذكر أهل اللغة أنه لا يقال في لبن بنات آدم لبن وإنما يقال فيه لبان واللبن لسائر الحيوان غيرهن وجاء في الحديث كثيرا خلاف قولهم ا هـ
وكل من تحرم شرعا بالنسب فمثلها من الرضاع يجتنب يعني أن كل امرأة حرمها الشرع بالنسب كالأم والبنت ونحوهما فإن مثلها من الرضاع حرام أيضا وعن حرمتها عبر بيجتنب لأن الحرام يجب اجتنابه والأصل في ذلك قوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب رواه البخاري ومسلم وغيرهما قال في التوضيح والمحرمات من النسب سبع الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت فإن الرضاع كالنسب فأمك كل من أرضعتك بواسطة أو بغيرها وأمهاتها وبنتك كل من أرضعتها زوجتك بلبنك أو أرضعتها ابنتك من نسب أو رضاع قلت وكذا كل من أرضعتها زوجة ابنك من النسب أو رضاع التوضيح وإخوتك كل من ولدته من أرضعتك أو ولد لفحلها قلت وكذا من أرضعها من أرضعتك التوضيح فإن أتى من أمه وفحلها ولد فهو أخ شقيق من الرضاع وإن ولد لأمك من غير ذلك الفحل فهو أخ لأمك وإن ولد لأبيك من غير أمك إما من زوجة أخرى أو سرية فهو أخوك لأبيك وأخوات الفحل عمات للرضيع وأخوات أم الرضيع خالات له ولا يخفى عليك بنات الأخ وبنات الأخت ا هـ
وكذا يحرم بالرضاع ما يحرم بالصهر كزوجة الأب من الرضاع وزوجة الابن من الرضاع وكذا أم الزوجة من الرضاع
____________________