كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

أي من أرضعت زوجتك راجع تفسير ابن جزي والكراشي وكذا يحرم الجمع بين الأختين من الرضاع ابن سلمون
والرضاع كالنسب فيحرم منه ما يحرم من الولادة فإذا أرضعت امرأة صبيا حرمت عليه لأنها أمه ويحرم عليه جميع بناتها التي أرضعتهن قبله أو معه أو بعده لأنهن أخواته وكذلك سائر قرابتها هم منه بمنزلة قرابة أمه من النسب وصاحب اللبن بمنزلة أبيه يحرم عليه أخواته لأنهن عماته وأمه لأنها جدته وبناته وإن كن من غير تلك المرأة المرضعة لأنهن أخواته لأبيه وكذا سائر قرابته هم بمنزلة قرابة أبيه من النسب وقس على ذلك وجوز أن يتزوج أخو الطفل المرضع من النسب أخته وأمه من الرضاع لأنه أجنبي وإنما يقدر الطفل المرضع خاصة ولدا لصاحبة اللبن وصاحبه
والرضاع الذي يحرم هو ما كان في الحولين وما قاربهما كالشهر والشهرين فإن فطم في نفس الحولين أو بعدهما واستغنى بالطعام ثم وقع الرضاع بعد ذلك فلا يحرم ا هـ ابن الحاجب يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب فيقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبه اللبن ولصاحبه إن كان فلذلك جاز أن يتزوج أخوه نسبا أخته وأمه من الرضاع ابن العطار وتفسير ما يحرم ويحل من ذلك أن تنظر فإن كان الخاطب لم يرضع أم المخطوبة ولا رضعت المخطوبة أمه ولا أرضعتهما امرأة واحدة وإن لم تكن أما لواحد منهما ولا أرضعا لبن فحل واحد وإن اختلفت المراضع مثل أن يكون لرجل امرأتان فترضع واحدة صبيا والأخرى صبية فلا يتناكحان وما عدا ذلك فلا بأس في قول مالك ا هـ من المواق قلت وهذا الضابط إنما يشمل الأخت من الرضاع خاصة دون من عداها ممن يحرم الرضاع بتحريم نظيره من النسب تنبيه ابن عرفة قال تقي الدين يستثنى من عموم قوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب جملة نسوة ويحرمن من النسب وقد لا يحرمن من الرضاع الأولى
____________________

الصفحة 315