كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

أم أخيك وأختك من النسب هي أمك أو زوجة أبيك كلتاهما حرام عليك بخلاف مرضعة أخيك أو أختك
الثانية أم ولد ولدك هي من النسب حليلة ولدك بخلاف مرضعة ولد ولدك وكذلك جدة ولدك هي من النسب أمك أو أم زوجتك كلتاهما حرام عليك بخلاف مرضعة ولدك وكذلك أخت ولدك هي من النسب بنتك أو ربيبتك كلتاهما حرام عليك بخلاف أخت ولدك من الرضاع وكذلك أم خالك وخالتك وأم عمك وعمتك هي من النسب جدتك للأم أو حليلة والد أمك كلتاهما حرام عليك بخلافهما من الرضاع قال ابن عرفة هذا من تقي الدين مع جلالة قدره وحلوله بالمنزلة الرفيعة في الأصول والفروع غلط واضح لأن الاستثناء من العام بغير أداته وهو التخصيص إنما هو فيما اندرج تحت العام فيما لم يندرج تحته والعام في مسألتنا هو قوله صلى الله عليه وسلم ما يحرم من النسب والنسوة المذكورات المدعى تخصيص العام المذكور بهن لا شيء منهن مندرج تحت ما يحرم من النسب بحال ولا أعلم من ذكر هذه المسائل على أنها مخصصة للحديث كما زعم وإنما أشار ابن رشد إلى بيان اختلاف حكم مسمى اللفظ الإضافي انظر المقدمات
فإن أقر الزوج بالرضاع فهو إلى فسخ النكاح داعي ويلزم الصداق بالبناء ونصفه من قبل الابتناء كذاك بالإقرار منهما معا لا باعتراف زوجة إن وقعا يعني أن من كان متزوجا لامرأة ثم ثبت أنها أخته أو بنت أخيه مثلا من الرضاع فإن كان ذلك الثبوت ببينة فالحكم ظاهر وهو أن النكاح يفسخ بينهما ثم إن كان الفسخ قبل البناء فلا شيء فيه على الزوج وإن كان بعد فعليه الصداق كاملا بالمسيس على قاعدة الأنكحة الفاسدة تفسخ قبل البناء أو بعده وهذا أعني ثبوت الرضاع بالبينة هو الآتي في البيت بعد هذه الثلاثة في قوله ويفسخ النكاح بالعدلين بصحة الإرضاع شاهدين وإنما قدمته توطئة لمسألة الناظم هنا وهي ثبوت الرضاع بالإقرار ثم المقر إما أن يكون الزوجين معا أو الزوج فقط أو الزوجة فقط ثلاثة أوجه وإلى الوجه الأول أشار بقوله كذاك بالإقرار منهما معا فالتشبيه راجع للحكم السابق وهو فسخ النكاح فقط لا إلى ما وراء ذلك لأنه إذا كان الإقرار منهما معا فلا شيء فيه للزوجة إن فسخ قبل البناء وفيه المسمى إن فسخ بعده بخلاف إقرار الزوج المذكور قبله فإنه كالطلاق وإلى هذا الوجه أشار ابن الحاجب بقوله وإذا اتفق الزوجان على الرضاع فسخ ولا صداق قبل الدخول ولها المسمى بعده التوضيح وحمل ابن عبد السلام قول المصنف ولها المسمى بعده على ما إذا لم تكن عالمة قال وأما إن كانت عالمة حين العقد فيسقط جميع المسمى إلا ربع دينار إن لم يكن الزوج حين العقد والدخول عالما وكانت كالغارة قالوا ولها ربع دينار ا هـ
وحاصله أنه إنما يكون لها المسمى على حمل ابن عبد السلام
____________________

الصفحة 316