إذا لم تكن الزوجة عالمة بالرضاع حين العقد أما إن علمت فليس لها إلا ربع دينار إذا كان الزوج غير عالم ثم أشار الناظم إلى الوجه الثاني وهو ما إذا أقر الزوج فقط بقوله فإن أقر الزوج بالرضاع البيتين وذكر أن الحكم فيه فسخ النكاح فإن فسخ قبل البناء ففيه نصف الصداق لتهمة أن يكون إقراره ليسقط عنه نصف الصداق وإن فسخ بعده ففيه المسمى كاملا وإلى هذا الوجه أشار ابن الحاجب بقوله وإن ادعاه فأنكرت أخذ بإقراره ولها نصفه التوضيح أخذ بإقراره أي يفرق بينهما لإقراره بذلك كالطلاق فلذلك كان لها نصفه إن كان إقراره بذلك قبل البناء وجميعه إن كان ذلك بعده ا هـ ثم أشار إلى الوجه الثالث وهو ما إذا أقرت الزوجة فقط بقوله لا باعتراف زوجة إن وقعا أي لا يفسخ النكاح بإقرارها وحدها وإلى هذا الوجه أشار ابن الحاجب بقوله فإن ادعته فأنكره لم يندفع ولا تقدر على طلب المهر قبل الدخول التوضيح
يعني إذا ادعت المرأة أنهما أخوان من الرضاع وأنكر الزوج ذلك لم يسمع منها ذلك لأنها تتهم على فسخ النكاح فلا يفسخ وهو معنى قوله لم يندفع ولا تقدر على طلب المهر ولا شيء منه قبل البناء لإقرارها بفساد العقدة ا هـ يعني بعد كون النكاح لا يفسخ فإن لم يطلقها فلا إشكال وإن طلقها بعد البناء فلها صداقها وإن طلقها قبل البناء فلا شيء لها لإقرارها بفساد العقدة فيكون كالفسخ قبل البناء
فرع فإن قامت بينة على إقرار أحدهما قبل العقد فسخ النكاح قاله ابن الحاجب وفي الشارح في سياق كلام المتيطي ولو ثبت إقرارهما أو أحدهما بذلك قبل النكاح فإنه يفسخ وليس عليه من المهر شيء ويسقط عنه نصف الصداق إن وقع الفسخ قبل البناء وإن كان هو المقر دونها لأنه لا تهمة في ذلك ا هـ
ويفسخ النكاح بالعدلين بصحة الإرضاع شاهدين وباثنتين إن يكن قولهما من قبل عقد قد فشا وعلما ورجل وامرأة كذا وفي واحدة خلف وفي الأولى اقتفي يعني أن النكاح يفسخ إذا شهد شاهدان عدلان بصحة الرضاع بين الزوجين وأنها ممن لا تحل له وكذلك يفسخ بشهادة امرأتين بذلك لكن إن فشا ذلك وعلم وشاع من قولهما قبل عقد النكاح وعلى هذا نبه بالبيتين الأولين وقوله ورجل وامرأة كذا هو مرفوع بالابتداء على حذف مضاف والخبر الجار والمجرور بعده والإشارة بذا إلى شهادة المرأتين أي وشهادة رجل وامرأة كهذه الشهادة أعني شهادة المرأتين في أن النكاح يفسخ بها مع القيد المذكور وهو كون الرضاع فاشيا شائعا قبل عقد النكاح فالتشبيه في
____________________