كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

الفسخ والفشو ثم أشار إلى أن فسخه بشهادة امرأة واحدة بذلك خلافا يعني مع الفشو أيضا وذلك ظاهر لأنه إذا اشترط في صحة شهادة المرأتين وفي شهادة الرجل والمرأة فأحرى أن يشترط في شهادة امرأة واحدة وفهم من فسخ النكاح بهذه الشهادة أن الرضاع يثبت بها إذ لولا ثبوته ما فسخ النكاح ابن الحاجب ويثبت الرضاع بشاهدين وامرأتين إن كان فاشيا من قولهما قبل العقد وإلا لم يثبت على المشهور والرجل والمرأة مثلهما التوضيح أي يشترط الفشو على المشهور
واختلف الشيوخ هل تشترط العدالة مع الفشو أو إنما تشترط مع عدم الفشو على مذهبين وإلى الثاني ذهب صاحب البيان والأول مقتضى كلام اللخمي ابن عبد السلام وهو ظاهر إطلاقهم ابن الحاجب وفي الواحدة فاشيا من قولها قولان التوضيح المشهور عدم القبول ويستحب التنزه وهو مذهب المدونة في الشارح عن العتبية وقال مطرف وابن الماجشون وابن وهب وابن نافع وسحنون تجوز شهادة المرأتين في ذلك والرجل والمرأة وإن لم يفش ذلك من قولهما فشهادة المرأتين مع الفشو تجوز باتفاق وشهادة المرأة الواحدة دون فشو لا تجوز باتفاق ويختلف في شهادة المرأة الواحدة مع الفشو وفي شهادة المرأتين دون فشو ومن يشترط الفشو في شهادتهما لا يشترط العدالة ومن لا يشترط الفشو يشترط العدالة وقد مضى القول على هذا في رسم جاع فباع امرأته من سماع عيسى من كتاب النكاح ا هـ
فقوله بصحة الإرضاع يتعلق بشاهدين وباثنتين عطف على بالعدلين وجملة قد فشا خبر كان ومن قبل عقد يتعلق بفشا وقوله وفي الأولى اقتفي أي اقتفي الفسخ في القول الأولى أي الأحق بسكون الواو من الأولوية
____________________

الصفحة 318