ابن القاسم وغيره وفي النوادر من الواضحة وكذلك يفرق بينها وبين العنين بغير أجل إذا أقر بذلك وكذلك إذا أقر أنه حصور أو مجبوب والعنين الذي لا ينتشر ذكره كالأصبع في جسده لا ينقبض ولا ينبسط والحصور الذي يخلق بغير ذكر أو بذكر صغار كالزر وشبهه لا يمكن به وطء فهذان إن أقرا بحالهما فطلبت الزوجة الفراق فرق بينهما بطلقة وكذلك المجبوب ولا تأجيل فيهم ا هـ ابن الحاجب وداء فرج الرجل ما يمنع الوطء كالجب والخصاء والعنة والاعتراض فالمجبوب المقطوع ذكره وأنثياه والخصي المقطوع أحدهما وإن كان قائم الذكر والعنين ذو ذكر لا يتأتى به الجماع أي لصغره والمعترض بصفة المتمكن ولا يقدر وربما كان بعد وطء وربما كان في امرأة دون أخرى وقد يفسر العنين بالمعترض
التوضيح ويقال المعترض المربوط ويقال أن سببه السحر وقوله وقد يفسر العنين بالمعترض أي وقد يطلق الأصحاب لفظ العنين ويكون مرادهم به المعترض ا هـ باختصار ابن الحاجب ففي الجب والخصاء والعنة الخيار وقيل إلا في القائم الذكر إلا أن يكون مقطوع الحشفة التوضيح وهل الحصور من لا ذكر له ألبتة أو له ذكر صغير فيرجع إلى العنين قولان وقد فسر ابن عباس الحصور بالذي لا ينزل الماء منه وقتادة ومجاهد بالذي يأتي النساء ا هـ ويأتي الكلام على المعترض قريبا إن شاء الله تعالى
وحيث عيب الزوج باعتراض أو برص وقيم عند القاضي أجله إلى تمام عام كذاك في الجنون والجذام وبعد ذا يحكم بالطلاق إن عدم البرء على الإطلاق والعبد في الأصح كالأحرار وقيل بالتشطير كالظهار يعني أنه إذا كان عيب الزوج مما يرجى زواله ويطمع في برئه وقامت الزوجة بحقها عند القاضي فلا يطلق عليه من حينه بل يؤجل له سنة وذلك الاعتراض والبرص والجنون والجذام فإن برئ في السنة فلا إشكال وإن تمت ولم يبرأ فالخيار للزوجة في أن تقيم معه أو تفارقه والتأجيل في ذلك بالسنة هو للحر واختلف في العبد فقيل كالحر وهو الأصح وقيل يؤجل شطر السنة ستة أشهر وكذلك هذا الخلاف في العبد يظاهر من زوجته ويمنع من التكفير فيدخل عليه الإيلاء فقيل يؤجل أربعة أشهر كالحر وقيل بالتشطير فيؤجل شهرين فقط وإلى هذا أشار بقوله كالظهار والله أعلم قال في طرر ابن عات الاعتراض والجنون والجذام والبرص لا يطلق فيه ابتداء ويؤجل من به هذه العيوب للمعالجة منه إذا كان يطمع في إزالته عنه والأجل في ذلك عام للحر وفي العبد خلاف قيل عام وقيل ستة أشهر وقال المتيطي مثله وزاد بعد الأجل للحر وسواء كانت زوجته
____________________