حرة أو أمة والقول بأن العبد يؤجل سنة روي عن مالك وقاله جمهور الفقهاء وقيل ستة أشهر وهو قول مالك وبه الحكم وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي الأول أبين لأن السنة جعلت ليختبر بها في الفصول الأربعة فقد ينفع في فصل دون فصل وهذا يستوي فيه الحر والعبد
فرع وهل يكون الأجل من يوم الرفع أو من يوم الحكم نقل المتيطي عن ابن المواز عن مالك أن السنة من يوم ترفعه إلى السلطان وقال الباجي هذه عبارة أصحابنا وتحقيق ذلك عندي أن ابتداء أجل السنة من يوم يحكم السلطان بها إذ لا يحكم إلا بعد ثبوت العيب أو إقرار الزوج فقد يطول ما بين الرفع والحكم وكالرجال أجل النساء في هذه الثلاثة الأدواء وفي سواها لا يكون الأجل لهن إلا ما يرى المؤجل يعني أن المرأة تؤجل في هذه الأمراض الثلاثة التي هي الجنون والجذام والبرص سنة كالرجل وأما ما عداها فتؤجل قدر ما يراه المؤجل بالكسر وهو القاضي مما يتأتى فيه معالجة ذلك الداء وإنما تعين عود الإشارة إلى ما عدا الاعتراض لأنهم عدوه من الأمراض الخاصة بالرجل والكلام الآن في النساء والأدواء جمع داء وهو المرض ففي وثائق ابن فتحون إذا كان بالمرأة جنون أو جذام أو برص فإنها تؤجل في التداوي من ذلك سنة وقال في داء الفرج إنها تؤجل في التداوي منه بقدر اجتهاد الحاكم ولم يحد ا هـ وفي مختصر الشيخ خليل وأجلا فيه وفي برص وجذام رجي برؤهما سنة ثم قال وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد ويمنع المبروص والمجذوم من بنائه وذو الجنون فاستبن وذو اعتراض وحده لن يمنعا وهو مصدق إذا ما نوزعا وإن يقل وطئت أثناء الأمد فقوله مع اليمن معتمد اشتملت الأبيات على ثلاث مسائل الأولى أن من ضرب له الأجل من الرجال لمعالجة دائه قبل البناء وطلب البناء بزوجته أثناء الأجل المضروب فإنه يمنع من ذلك
____________________