كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

العيب الموجود في أحد الزوجين إما أن يكون سابقا على عقد النكاح أو حادثا بعد عقده فإن كان سابقا على العقد ثبت به الخيار للآخر لأن صاحب العيب مدلس حيث كتم ولم يبين وسواء كان العيب بالزوج أو الزوجة وإن كان حادثا بعد العقد فإن حدث بالمرأة فلا مقال للزوج وهي مصيبة نزلت به لأنه قادر على الفراق بالطلاق وسيقول الناظم بعد وزوجة بسابق لعقده وهو لزوج آفة من بعده وإن حدث بالرجل فحكى ابن الحاجب في ذلك أربعة أقوال الأول أن لها الخيار في كل عيب حدث بالرجل بعد العقد بنى أو لم يبن لأن الفراق ليس بيدها فلا مخلص لها إلا إن خيرت الثاني لا خيار لها كالذي يحدث بالزوج الثالث لا خيار لها إلا إن حدث به برص فتخير الرابع لها الخيار إلا في البرص اليسير فلا خيار لها ابن الحاجب والعيب المقتضي للخيار ما وجد قبل العقد لا بعده وفي ثبوت الخيار للمرأة خاصة بعده ثالثها إلا في البرص ورابعها إلا في القليل منه ا هـ فتكلم الناظم في البيتين الأولين على العيب الحادث بالرجل بعد عقد النكاح بنى أو لم يبن وأن للمرأة الخيار بسببه إلا إذا كان العيب اعتراضا حدث بعد الوطء ولو مرة واحدة فلا خيار لها وتقدم أن ابن الحاجب حكى في ذلك أربعة أقوال ذهب الناظم في هذا البيت على الأول منها ثم تكلم على نظيره
وهو حدوث العيب بالزوجة بعد عقد النكاح عليها حيث قال وهو لزوج آفة من بعده أي حدوث العيب بالزوجة بعد العقد عليها آفة نزلت بالزوج فلا خيار له فإما أمسك أو طلق ثم تكلم على الرد بالعيب القديم السابق على العقد فأشار لرد الزوج به بقوله وبالقديم الزوج والكثير البيت إلا أن قوله والحادث أي بعد العقد هو تكرار مع قوله أولا والعيب في الرجال من قبل البناء البيتين وكأنه كرره ليستثني منه حدوث البرص اليسير بالزوج فإنه لا يوجب للمرأة خيارا وهذا هو القول الرابع عند ابن الحاجب كما تقدم ومفهومه أن الكثير يوجب لها الخيار وكذلك الجذام البين إذ هو أضر من البرص وهذا المفهوم هو منطوق قول الشيخ خليل ولها فقط الرد بالجذام البين والبرص المضر الحادثين بعده فتلخص من كلامه أنه يستثنى من العيب الحادث بالزوج بعد العقد شيئان

____________________

الصفحة 325