الاعتراض بعد الوطء والبرص اليسير فلا خيار فيهما للزوجة لقوله إلا اعتراضا كان بعد ما دخل البيت ولقوله إلا حدوث برص منزور البيت فلا طلاق منه أي فلا خيار فيه للمرأة ولو عبر بالخيار بدل الطلاق لكان أولى والله أعلم ثم تكلم على رد المرأة بالعيب القديم فقال وزوجة بسابق لعقده فتلخص من كلامه أيضا أنه حكى في المسألة التي حكى ابن الحاجب فيها أربعة أقوال وهي حدوث العيب بالرجل بعد العقد قولين منها الأول في البيت الأول من هذه والرابع في قوله إلا حدوث برص منزور فقول الناظم والعيب في الرجال من قبل البنا وبعده البيت معناه أن العيب الحادث بالرجل بعد عقد النكاح سواء حدث قبل البناء أو بعده عيب للزوجة الرد به وهذا هو القول الأول عند ابن الحاجب ولما دخل في قوله وبعده عيب الاعتراض الحادث بعد البناء والوطء وهو لا يرد به استثناه الناظم
فقال الاعتراض إذا كان بعد الوطء ولو مرة واحدة فإنه لا يرد به وذلك مصيبة نزلت بالزوجة وقوله وبالقديم الزوج والكثير البيتين يعني أن العيب إذا كان بالزوج فإنه يرد به قليلا كان العيب أو كثيرا قديما كان أي قبل العقد أو حادثا بعد العقد إلا إذا كان الحادث بعده برصا يسيرا فلا يرد به على المشهور وهذا هو القول الرابع عند ابن الحاجب كما تقدم فكأن الناظم حكى القول الأول والرابع مما عند ابن الحاجب وزاد ابن الحاجب بعد حكاية الأقوال الأربعة ما نصه وأما جنونه الحادث فيعزل سنة فإن صح وإلا فرق بينهما وقيل إن كان يؤذيها وعن مالك والمجذوم البين كذلك التوضيح أي فيعزل سنة إن رجي برؤه ثم يفرق بينهما إن شاءت
وحاصل القول الرابع أن ما يحدث بالرجل بعد العقد فلا خيار للمرأة إلا في البرص الكثير والجذام البين والجنون إذا حدث بعد العقد وقبل البناء أما بعد البناء فلا خيار لها به وعلى هذا اقتصر في المختصر بقوله ولها فقط الرد بالجذام البين والبرص المضر الحادثين بعده لا بكاعتراض أو جنونهما وإن مرة في السنة قبل الدخول وبعده أي بعد العقد وحكى ابن عرفة في جنون من تأمن زوجته أذاه ثلاثة أقوال الأول إلغاؤه لابن رشد من سماع زونان عن أشهب عن ابن وهب الثاني اعتباره لسماع عيسى رأى ابن القاسم وروايته الثالث إن حدث بعد البناء ألغي وإلا فلا اللخمي وقوله وزوجة بسابق لعقده يعني أن الزوجة ترد بالعيب السابق على العقد ولا إشكال في هذا وأما ما حدث بالمرأة بعد العقد فمصيبة نزلت بالزوج لا خيار له فإن شاء أمسك أو فارق فإن فارق قبل البناء لزمه نصف الصداق وإن فارق بعده لزمه الصداق كاملا
وعلى ذلك نبه بقوله وهو أي حدوث العيب بالمرأة من بعد العقد آفة نزلت بالزوج فلا رد له به وفي المواق عن ابن عرفة ما حدث بالمرأة من عيب بعد العقد لغو وهو نازلة بالزوج ابن رشد وما حدث بالرجل بعد العقد من جذام ثالث الأقوال قول ابن القاسم لها الخيار إن كان بينا إلا إن رجي برؤه فلا يفرق بينهما إلا بعد أجله سنة لعلاجه ابن عرفة والبرص إذا حدث بالرجل بعد العقد فقال ابن رشد يسيره لغو اتفاقا وشديده وكثيره سمع ابن القاسم يرد به وقال المتيطي حدوث جنون الرجل بعد العقد وقبل الدخول كوجوده قبل العقد قال وكذا الجذام بخلافهما إذا حدثا بعد الدخول راجعه ا هـ
والعيب مبتدأ وفي الرجال ومن قبل
____________________