كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

البناء في محل الصفة للعيب وجملة الرد به تعينا خبر العيب والرابط جملة الخبر بالمبتدأ ضمير به العائد على العيب والزوج مبتدأ وخبره يرد وبالقديم يتعلق بيرد وزوجة مبتدأ خبره محذوف أي ترد وبسابق يتعلق بذلك المحذوف والرتق داء الفرج في النساء كالقرن والعفل والإفضاء بين هنا داء فرج المرأة وهو نظير قوله في بيان داء الفرج في الرجل وداء فرج الزوج بالقضاء كالجب والعنة والخصاء يعني أن داء فرج المرأة هو الرتق والقرن والعفل والإفضاء ابن الحاجب وداء الفرج في المرأة ما يمنع الوطء أو لذته كالرتق والقرن والعفل وزيد البخر والإفضاء التوضيح عياض الرتق بفتح الراء والتاء التصاق موضع الوطء والتحامه والعفل بفتح العين المهملة وفتح الفاء في النساء كالأدرة في الرجال وهو بروز لحم في الفرج والقرن بفتح القاف وسكون الراء مثله لكنه قد يكون خلقة غالبا ويكون عظما وقد يكون لحما قال غيره وأما القرن بفتح القاف والراء فهو المصدر وهو الأحسن هنا ليكون موافقا لباقي العيوب فإنها كلها مصادر ومن عد الفتح خطأ فقد أخطأ قوله وزيد البخر والإفضاء زادهما في الجلاب والبخر نتن الفرج لأن المصنف أخبر بذلك عن داء الفرج ا هـ والإفضاء اختلاط محل الجماع ومجرى البول بزوال الحائل الرقيق الذي بينهما وإذا وقع ذلك فلا تمسك بولا ولا نطفة والبخر والإفضاء يمنعان لذة الجماع لا مطلق الجماع قال الشارح وسكن الشيخ رحمه الله التاء من الرتق لضرورة الوزن أو لعله استعمله مصدرا كقولك رتقت الشيء رتقا ولا ترد من عمى ولا شلل ونحوه إلا بشرط يمتثل يعني أن المرأة لا ترد إلا من العيوب المذكورة قبل ولا ترد من غيرها كالعمى وأحرى العور والشلل وقطع عضو ونحو ذلك إلا إذا تزوج على شرط السلامة فيمتثل الشرط وترد بغير ما تقدم أو قد ولدت من زنا أو سوداء فقال مالك لا ترد النساء في النكاح إلا من العيوب الأربعة التي وصفت لك ومن كتاب ابن يونس وسئل أبو محمد بن أبي زيد عما يكتب الناس في صدقاتهم وهي صحيحة العقل والبدن إن وجدها بعد ذلك عمياء أو شلاء هل له أن يردها بهذا الذي كتب في الصداق فقال لا ينفعه ذلك وليس كالشرط حتى يبين فيقول لا عمياء ولا شلاء قال ولو كان في موضع صحيحة البدن سليمة البدن لرأيت له أن يردها إذا وجدها عمياء أو شلاء أو غير ذلك وبهذا كان يفتي علماؤنا ونفتي نحن قال الشارح استشكل ابن عرفة الرد بالسواد إذا اشترط السلامة لعدم اندراجها عنده تحت العيوب التي يرد بها إذا اشترطت السلامة وبحثه ظاهر
ا هـ ومن المدونة إن وجدها سوداء أو عمياء أو عوراء لم ترد ولا يرد بغير العيوب الأربعة إلا أن يشترط السلامة منه قلت فإن شرط أنها صحيحة فإذا هي عمياء أو شلاء أو مقعدة أيردها قال نعم إذا اشترطها على من أنكحه إياها لقول مالك فيمن تزوج امرأة فإذا هي لغية إن زوجوه على نسب فله ردها وإلا فلا عياض قوله لغية أي لغير نكاح كما قال في موضع آخر لزنية عكس هذا الرشيدة إلا إنه يجوز فتح الراء هنا ابن رشد إن أجاب
____________________

الصفحة 327