يعني أن من تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا فلا رجوع له لأن البكر في اللغة هي التي لم ينعقد عليها نكاح قط وهذه كذلك ولا يدل لفظ بكر على كونها عذراء وهي التي بخاتم ربها هذا لفظ الشارح فإن كان زوال عذرتها بنكاح كتموه عن الزوج ولم يعلم به فله ردها إذ ليست بكرا حينئذ وعلى ذلك نبه بقوله والزوج حيث لم يجدها بكرا لم يرجع ثم قال ما لم يزل عذرتها نكاح قال في المقرب قلت فإن تزوجها وهو لا يعرفها فإذا هي عمياء أو عوراء أو قطعاء أو شلاء أو مقعدة البيت وأما من تزوج امرأة على أنها عذراء فوجدها ثيبا غير عذراء فله الرجوع وعلى ذلك نبه بقوله إلا باشتراط عذراء المواق عن ابن عرفة لو شرط أنها عذراء فوجدها ثيبا غير عذراء فله ردها اتفاقا وفي كون شرط أنها بكر كذلك ولغوه قولان والذي عول عليه ابن فتحون وصوبه وأخذ به جماعة من المتأخرين ورواه ابن حبيب عن مالك وقاله أشهب أن لا رد له بذلك
ا هـ الحطاب وعلى عدم ردها بالثيوبة في الدخول على أنها بكر قال ابن عرفة عن المتيطي وابن فتحون لو بان أنها ثيب من زوج لكان للزوج الرد ا هـ ثم قال المواق ابن عرفة على ردها بالثيوبة إن أكذبته في دعواه أنه وجدها ثيبا فله عليها اليمين إن كانت مالكة أمر نفسها أو على أبيها إن كانت ذات أب ابن حبيب ولا ينظرها للنساء ولا تكشف الحرة في مثل هذا انظر إذا قال وجدتها مفتضة فإنه يجب حده للقذف وإن ثيب قوله أي إنها ثبت بخلاف ما إذا قال لم أجدها بكرا لأن العذرة تذهب بغير جماع انظر نوازل ابن الحاج فعلى ما ذكر عول شيخ الشيوخ ابن لب قال ولا ينظرها القوابل وشدد في ذلك
ومن نوازل البرزلي سئل القابسي عمن اشترط عذراء فوجدها ثيبا فقال هذا شيء لا يمنع الزوج الوطء وشيء يدخل على المرأة ولا تشعر من لعب أو قفزة ومن تكرر الحيض فتأكله الحيضة ويزول الحجاب وليس بعيب على كل حال ا هـ وانظر جواب القابسي هذا مع ما تقدم عن ابن عرفة أنه له الرد اتفاقا ثم قال المواق وقال المتيطي إن شرط أنها بكر
____________________