أجل الإيلاء للمظاهر هل هو من يوم رفعها للحاكم وهو لمالك وهو المشهور على ما قال الناظم أو من يوم اليمين وهو في الموازية وعليه اختصر البرادعي وغيره المدونة وفي المسألة قول ثالث أن الأجل من يوم تبيين ضرره وقيل وهو مذهب المدونة وقد حكى هذه الثلاثة صاحب المختصر حيث قال وهل المظاهر إن قدر على التكفير وامتنع كالأول وعليه اختصرت أو كالثاني وهو الأرجح أو من تبين الضرر وعليه تؤولت أقوال
الخامسة أن كفارة الظهار على الترتيب لا على التخيير لقوله تعالى
والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا الآية التوضيح لا خلاف في ترتيبها وأن العتق أولا ثم الصيام ثم الإطعام فقوله في ذاك أي التأجيل ومن بعد زجر حاكم وبعد تلوم يتعلقان بمحذوف حال من قوله ذاك أي يشترك التارك للوطء مع المولي في التأجيل كائنا أو حالة كونه أي التأجيل بعد شيئين بعد زجر حاكم وبعد تلوم كذاك أيضا ما له ظهار من لا على الوطء له اقتدار قوله كذاك البيت هو راجع لقوله وعادم للوطء للنساء البيت يعني كما أن الشيخ ومن يشبهه ممن لا قدرة له على الوطء لا يدخل عليه الإيلاء فكذلك الظهار لا يصح منه
وهو قول سحنون وقيل يصح
وبه صدر ابن الحاجب فقال ويصح ظهار العاجز عن الوطء لمانع فيه أو فيها كالمجبوب والرتقاء
وقال سحنون لا يصح ا هـ فكأن الناظم ذهب على قول سحنون والله أعلم
وإن يكن مظاهر أو مولي عبدا يؤجل نصف ذا التأجيل ثم الطلاق في انقضاء الأجل بعد تقضي الموجبات الأول يعني إذا كان المظاهر الذي امتنع من التكفير ودخل عليه الإيلاء عبدا أو كان المولي من أول وهلة عبدا فإن كل واحد منهما يؤجل نصف هذا التأجيل الذي تقدم في قوله
____________________