341 فصل في اللعان ابن عرفة اللعان حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض الرصاع قوله أو نفي حملها يصدق بنفي الحمل والولد لأن من نفى حملا فقد نفى الولد وكذلك العكس وقوله اللازم له أخرج به الحمل غير اللازم له فإنه لا لعان فيه كما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم العقد وكذلك إذا كان الزوج خصيا أو مجبوبا أو غير ذلك ويدخل ما إذا وضعته وسكت فإنه لازم له
وقوله وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها أخرج به ما إذا حلف ونكلت ولم يوجب النكول حدها كما إذا غصبت فأنكر ولدها وثبت الغصب فلا لعان عليها وإنما اللعان عليه وحده وهذه الصورة ترد على ابن الحاجب لأنه صير اللعان يلزمه يمينان وزيادة الشيخ تخرج هذه الصورة وأن حلفهما معا مشروط بكون نكولها يوجب حدها وقوله بحكم قاض أخرج به لعان الزوجة والزوج من غير حكم فإنه ليس بلعان شرعي ويخرج به السكوت على وضع الولد فلا يرد على الشيخ حلفهما مرة واحدة راجع ابن عرفة لأن القاضي لا يحكم بذلك فليس بلعان شرعي ا هـ
ومعنى قول الرصاع ويخرج به السكوت إلخ أن من وضعت زوجته وسكت ولم ينفه ثم أراد نفيه باللعان فإنه لا يلاعن
وتخرج هذه الصورة من قوله في الحد بحكم قاض لأن القاضي لا يحكم باللعان بعد السكوت على الوضع وكذا قوله في الحد حلف الزوج وحلف الزوجة يصدق بما إذا حلف على ما ذكر يمينا واحدة وحلفت هي على تكذيبه يمينا واحدة أيضا فأخرج ذلك بقوله بحكم قاض لأنه لا يحكم باللعان إلا على الوجه المشروع فيه والله أعلم
وإنما للزوج أن يلتعنا بنفي حمل أو برؤية الزنا مع ادعائه للاستبراء وحيضة بينة الإجزاء يعني أن الزوج إنما يلاعن زوجته لأحد وجهين إما لنفي حمل يظهر بها فينكره ويدعي أنه ليس منه وإما لكونه رآها تزني كالمرود في المكحلة وإنما يلاعن لنفي حمل ظهر بها إذا اعتمد على استبرائها بحيضة فأكثر يعني أو بغير ذلك كما سيأتي ويكفي في هذا الاستبراء حيضة واحدة وفهم من قوله وإنما للزوج أن يلتعنا أن السيد لا يلاعن أمته وهو كذلك ويشترط في الملاعن شروط ابن الحاجب وشرط الملاعن أن يكون زوجا مسلما مكلفا فيلاعن الحر الحرة والأمة والكتابية وكذلك العبد فيهن ا هـ
وما ذكره
____________________