ومكذب لنفسه بعد التحق ولده وحد والتحريم حق وراجع قبل التمام منهما يحد والنكاح لن ينفصما يعني أن من لاعن زوجته وتم اللعان بينهما ثم أكذب نفسه فإن الولد يلحق به ويحد حد القذف للزوجة وأما تحريم الزوجة فأمر ماض لا تحل له أبدا ولا سبيل لمراجعتها فإن كان رجوعه وتكذيب نفسه قبل تمام اللعان فإنه يحد ونكاحهما باق لم ينفسخ
قال المتيطي فإن رجع الزوج بعد ذلك وأكذب نفسه فله الحد ولحق به الولد ولم تحل له بذلك فأما إن رجع أحدهما قبل تمام اللعان بكلمة فما فوقها فإنه يثبت نكاحهما ويحد الراجع منهما
ا هـ فقوله وراجع قبل التمام هو تصريح بمفهوم قوله ومكذب لنفسه بعد أي بعد اللعان أي بعد تمامه ابن الحاجب فلو أكذب أحدهما نفسه قبل تمام لعانهما حد وبقيت زوجة ويتوارثان وإن رجمت ا هـ
وساكت والحمل حمل بين يحد مطلقا ولا يلتعن ومثله الواطئ بعد الرؤية ويلحق الولد وحد الفرية يعني أن من رأى بزوجته حملا بينا وسكت ثم نفاه وأراد أن يلاعن فإنه يلاعن ويحد حد القذف وهو الذي عبر عنه في البيت الثاني بحد الفرية
والفرية الكذبة
ويلحق به الولد وسواء سكت كثيرا ولا إشكال أو قليلا كاليوم واليومين وعلى ذلك نبه بالإطلاق والله أعلم فهو راجع لقوله وساكت وكذلك الذي رأى زوجته تزني ثم وطئها ثم أراد أن يلاعن فإنه يحد ولا يلتعن قال في المقرب قلت فلو أن رجلا نظر إلى امرأته حاملا وهي مسلمة حرة أو نصرانية أو أمة فسكت ولم ينف الحمل ولا ادعاه فلما وضعت انتفى منه قال قال مالك إذا رأى الحمل فسكت حتى وضعته فليس له أن ينتفي منه وإن انتفى منه حين تلده جلد الحد إن كانت زوجته حرة مسلمة ولا حد عليه في الكافرة والأمة لأن قاذفهما لا يحد
قلت فإن رأى الحمل فسكت يوما أو يومين فأكثر من ذلك ثم انتفى منه
____________________