كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

هي صفة أخرى لواحد وبفقد يتعلق بيوجد أي إن تسأل عن الطلاق الرجعي البدعي فهو الطلاق الواحد ثم وصفه بوصفين آخرين كونه بعد البناء وكونه يوجد بفقد شرط من شروط السني وليرجع إلى حل ألفاظ الناظم
قوله المرعية أي المرعية المحفوظة عند الفقهاء
قال في التوضيح وليس المراد بالسني أنه راجح الفعل كما هو المتبادر إلى الذهن من النسبة إلى السنة بل بمعنى أنه الذي أذنت فيه السنة مقابل البدعي
ونحوه لعبد الوهاب وغيره طلاق البدعة هو ما وقع على غير الوجه المشروع والطلاق مباح من حيث هو في الجملة وقال بعض الشيوخ إنه مكروه لما في أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم قال إن أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق
ولا إشكال أنه قد يعرض له الوجوب والتحريم والندب وثبت أنه صلى الله عليه وسلم طلق حفصة واحدة ثم راجعها وطلق العالية بنت سفيان وهي التي تدعى أم المساكين وذكر المصنف لطلاق السنة أربعة قيود الأول أن يطلق في طهر فإن طلقها في حيض كان مطلقا للبدعة
عبد الوهاب وهو حرام بإجماع واختلف هل المنع في الحيض تعبدا أو لطول العدة عليها وهو المشهور لأنه إذا طلقها في حيض لا تعتد به فتلغي بقية أيام حيضها
القيد الثاني أن لا يجامعها في ذلك الطهر فإن جامعها ثم طلقها كان مطلقا للبدعة وليس ممنوعا كطلاق الحيض فقد صرح في المدونة وغيرها بكراهته قال عبد الوهاب لأنه ليس عليها العدة فلم تدر هل تعتد بالوضع أو بالأقراء الثالث أن يطلقها واحدة
اللخمي وإيقاع الاثنتين مكروه والثلاث ممنوع لقوله تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا أي من الرغبة في المراجعة والندم على الفراق
ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على لزوم الثلاث في حق من أوقعها وعن بعض المبتدعة أنه إنما يلزم موقع الثلاث واحدة وعن بعض الظاهرية لا يلزمه شيء وحكى التلمساني أن عندنا قولا بأنه إذا أوقع الثلاث في كلمة إنما تلزمه واحدة القيد الرابع أن تكون غير معتدة ليحترز من أن يطلقها في كل طهر طلقة فإن فعل فالأولى للسنة والأخريان للبدعة وهذا مذهب المدونة ا هـ باختصار
فقول الناظم من غير مس هو إشارة للقيد
____________________

الصفحة 352