كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

353 الثاني المتقدم عن التوضيح وقوله وارتداف زائده هو إشارة إلى القيد الرابع في التوضيح وفي الرسالة وطلاق السنة مباح وهو أن يطلقها في طهر لم يقربها فيه طلقة ثم لا يتبعها طلاقا حتى تنقضي العدة ا هـ
فقوله ثم لا يتبعها طلاقا هو القيد الرابع في التوضيح وهو مراد الناظم بقوله وارتداف زائده أي ومن غير أن يردف على الطلقة الأولى طلقة زائدة عليها حتى تنقضي العدة كما في الرسالة
وقوله من ذاك بائن أي من الطلاق السني ما هو بائن ومنه ما هو رجعي كما تقدم تمثيله وقوله ما عدا السني فهو بدعي أي ما اختل فيه قيد من قيود السني فهو بدعي وقوله منه مملك ومنه خلعي أي من الطلاق البدعي يعني البائن مملك وخلعي وقوله وذو الثلاث مطلقا عطف على مملك وأشار بالإطلاق في الثلاث إلى كونه لا يكون سنيا بوجه قال الشارح يعني بخلاف طلاق من بقيت على واحدة فإنه وإن كان بائنا فهو سني إن كان في طهر لم يقربها فيه كما تقدم وقوله ورجعي أي ومن الطلاق البدعي ما هو رجعي وهو مقابل قوله منه مملك ومنه خلعي وهذا يدل على أن معنى قوله منه مملك ومنه خلعي أي وهو بائن
ويملك الرجعة في الرجعي قبل انقضاء الأمد المرعي ولا افتقار فيه للصداق والإذن والولي باتفاق يعني أن من طلق زوجته طلاقا رجعيا سواء كان سنيا أو بدعيا فإنه يملك رجعتها ما لم تنقض عدتها
والعدة هي مراده بالأمد المرعي فإذا راجعها فلا يفتقر لصداق ولا لإذن الزوجة ولا للولي باتفاق وقال في المنهج السالك فالزوج يملك رجعة زوجته في الطلاق الرجعي ما لم تنقض عدتها من غير اعتبار رضاها وتصح الرجعة بالقول وتصح أيضا بالفعل الحال محل القول والدال في العدة على الارتجاع كالوطء والقبلة وما أشبه ذلك بشرط القصد إلى الارتجاع واختلف في المذهب إذا انفردت النية في ذلك دون اللفظ فقيل لا تصح الرجعة بذلك وقيل تصح وهو الصواب ا هـ
وموقع الطلاق دون طهر يمنع مع رجوعه بالقهر يعني أن من طلق زوجته طلاقا رجعيا وهي حائض فإنه فعل ممنوعا ويجبر على الرجعة فإذا ارتجع أمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك قال في المنتخب ومن طلق امرأته وهي حائض أو نفساء أجبر على رجعتها إلا أن تكون غير مدخول بها فلا بأس بطلاقها وإن كانت حائضا وإذا أجبر على رجعتها أمهلها حتى تطهر من دم حيضها أو نفاسها ثم ابتداء أو حنثا أجبر على الرجعة ما بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر من الثانية فإن أبى ابتداء أو حنثا أجبر على الرجعة ما بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر من الثانية فإن أبى أجبره الحاكم بالأدب وإن أبى ارتجع الحاكم عليه والمستحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم
____________________

الصفحة 353