التطليق
وقوله والخلع سائغ إلخ يعني أن الخلع جائز والافتداء به كذلك جائز ثم فسر كلا منهما ففسر الافتداء بأنه افتداء الزوجة ببعض مالها وفسر الخلع بأنه الافتداء باللازم في الصداق وبمؤنة حمل وخراج عدة وإنفاق على ولد وهذا الفرق مجرد اصطلاح لأهل كتب الأحكام
ومعنى قول الموثق في وثيقة الطلاق وتحملت له بخراج عدتها يعني كراء مسكنها مدة العدة فيلزمها ذلك إن كانت الدار بكراء أو التزمت غرم الكراء له إن كانت الدار له
قاله في وثائق الفشتالي فإذا مات الولد الذي التزمت الزوجة الإنفاق عليه فلا يجب عليها لأبيه بعد موته شيء على ما جرى به الحكم والقضاء في هذه الأزمنة وعلى ذلك نبه بقوله وليس للأب إذا مات الولد البيت قال في المقرب قلت له فما المبارأة وما الخلع وما الفدية قال المبارأة أن تقول المرأة لزوجها قبل البناء خذ ما أعطيتني واتركني
والخلع أن يختلع بالذي لها كله
والفدية أن تفتدي ببعض وتمسك بعضا
قلت أفيحل للزوج ما أعطته على ذلك قال نعم إذا لم يكن عن إضرار منه لها وقد قال مالك ما رأيت أحدا ممن يقتدى به يكره أن تفتدي المرأة بأكثر من صداقها
وقال تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به وهذا إذا لم يكن عن إضرار من الزوج بها ولا تضييق عليها
قال الشارح رحمه الله اختصر الشيخ رحمه الله ذكر المبارأة وهي في المدونة مع الخلع والفدية في نسق واحد
وفي المقرب قلت له فإن اختلعت منه على أنه لا سكنى على الزوج فقال إن كان إنما شرط عليها كراء المنزل الذي تعتد فيه فذلك جائز مثل أن تكون في مسكن الكراء وكذلك إن كانت تسكن في مسكن الزوج فاشترط أن عليها كذا وكذا درهما في كراء المسكن فذلك جائز أيضا
وإن كان إنما اشترط عليها أن تخرج من المنزل الذي تعتد فيه فهذا لا يجوز في قول مالك وتسكن بغير شرط والخلع ماض
قلت له فإن اختلعت منه على أن نفقة الزوج ونفقة الولد عليها إلى فطامه فقال سمعت مالكا يقول إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن ترضع ولده وتنفق عليه إلى فطامه أن ذلك جائز وإن ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها وفيه قال ابن القاسم قلت لمالك فإن مات الولد قبل الحولين أيكون للزوج على المرأة شيء فقال ما رأيت أحدا طلب ذلك
وكأنه ذهب إلى أنها إنما أبرأته من رضاع ابنه حتى
____________________