كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وقال لم أرد به الطلاق إذا قامت عليه البينة ويلزمه والكناية قسمان ظاهر ومحتمل فالظاهر ما هو في العرف طلاق مثل سرحتك وفارقتك وأنت حرام وبتة وبتلة وخلية وبرية وبائن وحبلك على غاربك ونحو هذا
وهو كالصريح في أنه لا يقبل منه أنه لم يرد به الطلاق واختلف في اللازم في ذلك على ستة أقوال حكاها ابن الحاجب قال في التوضيح وهي راجعة إلى ثلاثة أقوال الأول أنها ثلاث واختلف على هذا القول هل هي الثلاث في المدخول بها وغيرها ولا ينوي أو الثلاث وينوي فيها أو ينوي في غير المدخول بها فقط
والقول الثاني أنها طلقة
واختلف عليه فقيل بائنة وقيل رجعية
والقول الثالث أنها ثلاث في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها
ا هـ والكناية المحتملة مثل اذهبي وانصرفي واعزبي وأنت حرة ومعتقة والحقي بأهلك ولست لي بامرأة أو لا نكاح بيني وبينك
فتقبل دعواه في أنه لم يرد به الطلاق
وفي عدده إذا قال أردت الطلاق وقصدت واحدة أو أكثر قبل ذلك منه
قال أصبغ وإن نوى به الطلاق ولم ينو عددا فهو البتة مدخولا بها أم لا قاله في التوضيح
والقسم الثالث وهو ما ليس بصريح ولا كناية فذلك مثل اسقيني الماء فإن قصد به الطلاق وقع على المشهور وفيها كل كلام ينوي به الطلاق فهو طلاق
ا هـ وجميع ذلك من ابن الحاجب وجله باللفظ وقد بحث في التوضيح في بعض الألفاظ الممثل بها فليراجعه من أراده
ونقل الشارح عن الكافي أن صريح الطلاق ما نطق به القرآن العظيم من الطلاق والسراح والفراق قال تعالى فطلقوهن لعدتهن وقال فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف وقال في الآية الأخرى أو فارقوهن بمعروف
ثم قال قال ابن مرزوق في منهجه السالك وله يعني الطلاق لفظان صريح وكناية فالصريح ما جاء فيه لفظ الطلاق كقوله أنت طالق وشبه ذلك والكناية على ثلاثة أضرب كناية ظاهرة كخلية وبرية وحرام وحبلك على غاربك وهي ثلاثة في المدخول بها وينوي في أقل في غير المدخول بها
وكناية محتملة كقوله اذهبي وانصرفي وشبه ذلك
وكناية لا يقتضي لفظها طلاقا كقوله اسقيني ماء أو ألبسيني ثيابك فلا شيء عليه إلا أن ينوي الطلاق ا هـ
فجعل الكناية ثلاث أقسام وإن قصد الطلاق باسقيني الماء ونحوه من الكناية وتقدم أن ابن الحاجب جعله قسما ثالثا ليس من الصريح ولا من الكناية قال الشارح قول الناظم وبالكنايات بلفظ الجمع يريد أضربها الثلاثة التي فصلها ابن زرقون إليها إذا أريد بها
____________________

الصفحة 364