كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

الطلاق
ا هـ وهو ظاهر إلا أنه يبقى النظر في مقابل الصحيح ما هو فالله أعلم
قال الرصاع في شرح النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثا للذي طلقها والفرق بين التعريض والكناية أن الكناية إنما يذكر الشيء بذكر لازمه كقولنا فلان طويل النجاد
والتحريض أن يذكر كلاما يحتمل مقصوده وغير مقصوده
والقرائن تفيد المقصود
قال رحمه الله وينفذ الواقع من سكران مختلط كالعتق والأيمان ومن مريض ومتى من المرض مات فللزوجة الإرث مفترض ما لم يكن بخلع أو تخيير أو مرض ليس من المحذور تقدم أن من أركان الطلاق الزوج وأنه يشترط فيه العقل فإن فقد العقل بسكر وكان مختلطا غير طافح فإن طلاقه ينفذ وكذا عتقه وأيمانه التي حلف بها جميع ذلك يلزمه وعلى ذلك نبه بالبيت الأول التوضيح قال في الجواهر أما السكران بخمر أو نبيذ فالمشهور نفوذ طلاقه قاله المازري وقد رويت عندنا رواية شاذة أنه لا يلزم وقال محمد بن عبد الحكم لا يلزمه طلاق ولا عتاق
وتأول الشيخ أبو الوليد يعني ابن رشد الخلاف على المختلط الذي معه بقية من عقله إلا أنه لا يملك الاختلاط من نفسه فيخطىء ويصيب قال وأما السكران الذي لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فلا اختلاف أنه كالمجنون في جميع أفعاله وأحواله فيما بينه وبين الناس وفيما بينه وبين الله تعالى إلا فيما ذهب وقته من الصلوات فقيل إنها لا تسقط بخلاف المجنون من أجل أنه بإدخاله السكر على نفسه كالمتعمد لتركها حتى خرج وقتها ا هـ
ابن عبد السلام ويظهر من كلام غير واحد من الشيوخ أن الصلاة يقضيها السكران سواء كان مطبقا أم لا وأنه لا يختلف في ذلك وتحصيل القول في السكران أن المشهور تلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ولا تلزمه الإقرارات والعقود
قال في البيان وهو قول مالك وعامة أصحابه وأظهر الأقوال
ا هـ كلام التوضيح وعلى هذا التحصيل أنشدنا شيخنا العالم المتفنن أبو محمد سيدي عبد الواحد بن عاشر رحمه الله لنفسه
____________________

الصفحة 365