أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة قال وهو حسن غريب والقول بعدم اللزوم في السليمانية لكن إنما ذكره في النكاح والقول الثالث في كلام المصنف نقله ابن شاس عن اللخمي ابن عبد السلام والذي حكاه غير واحد إنما هما قولان وما ذكره من القول الثالث وهو شرط قيام الدليل على عدم اللزوم يعدونه من تمام القول الثاني لأن الهزل لا يثبت بمجرد الدعوى ا هـ وكلام ابن عبد السلام ظاهر بل متعين لا يعدل عنه والله أعلم
ومالك ليس له بملزم لمكره في الفعل أو في القسم يعني أن من طلق مكرها عليه غير طائع بل لخوفه على نفسه أو ولده أو ماله أو حلف بالطلاق كذلك مكرها ثم حنث فإن الإمام مالكا رضي الله عنه لا يلزمه طلاقا في الوجهين فضمير له للطلاق وله يتعلق بملزم ولا يختص هذا الحكم بالطلاق واليمين بل وكذلك من أكره على بيع أو شراء أو نكاح أو عتق أو إقرار أو غير ذلك كل ذلك لا يلزمه هذا كله في الإكراه على الأقوال وأما الإكراه على الأفعال فقال الشيخ ابن غازي والأفعال التي ذكروا في الباب ضربان أحدهما الفعل الذي يقع به الحنث كمن حلف لا أفعل كذا فأكره على فعله أو حلف ليفعلن كذا وقت كذا فحيل بينه وبين ذلك
____________________