كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

ومن يطلق زوجة وتختلع بولد منه له ويرتجع ثم يطلقها فحكم الشرع أن لا يعود حكم ذاك الخلع يعني إن طلق زوجته على أن تحملت له بنفقة ولدها منه إلى الحلم ثم راجعها من ذلك الطلاق فلا إشكال أن النفقة تعود على الأب فإذا طلقها ثانية فلا تعود نفقة الولد عليها إلا أن تتحمل بها في الخلع الثاني ففي طرر ابن عات في مسائل ابن رشد في المرأة إذا خولعت على أن تحملت بنفقة ابنها من الزوج إلى الحلم ثم ارتجعها سقط عنها ما تحملته من نفقة ابنه ورجعت على الأب ولا تعود على المرأة إلا أن تتحمل بها ثانية ا هـ فتأمل في ذلك
وفي ابن سلمون وكذلك إن ارتجعها فإنها تسقط عنها ما تحملته من النفقة ولا ترجع على الأب ولا تعود عليها إن طلقها ثانية إلا أن تتحملها ا هـ
وإن تمت ذات اختلاع وقفا من مالها ما فيه للدين وفا للأمد الذي إليه التزما وهو مشارك به للغرما يعني أن من خالع زوجته على أن تحملت له بنفقة ولدها منه لمدة معلومة ثم ماتت في أثناء تلك المدة فإنه يؤخذ من مالها نفقة بقية المدة المضروبة فإن كان على المرأة دين غير ما التزمته من النفقة فإن للزوج محاصة غرمائها بما التزمته من نفقة ولده قال في الوثائق المجموعة قال سحنون تلزمها النفقة وإن اشترطت عليها خمس عشرة سنة فإن مات الابن في المدة لم يكن للزوج رجوع فيما بقي لأنها إنما تحملت له رفع مؤنته عنه ولو ماتت هي وقف من مالها قدر مؤنة الابن إلى انقضاء المدة التي التزمتها فإن مات الابن قبل انقضائها رجع ما بقي مما وقف ميراثا إلى ورثة المرأة وإن أفلست رجع ذلك الموقوف إلى الغرماء إن كان بقي لهم شيء من ديونهم إذ للزوج محاصة الغرماء بالنفقة
ا هـ وللأمد يتعلق بوفاة ونائب التزما للإنفاق بدليل السياق وما فيه نائب وقفا وقوله وهو أي الزوج مشارك لغرماء المرأة في متخلفها فيحاصص هو بنفقة ولده والغرماء بدينهم
وموقع الثلاث في الخلع ثبت طلاقه والخلع رد إن أبت يعني أن من خالعت زوجها بألف مثلا على أن يطلقها واحدة فطلقها ثلاثا فلم ترض ذلك وأبته فإن الثلاث تلزمه ويرد الألف قال ابن سلمون الخلع طلقة واحدة بائنة وإن
____________________

الصفحة 381