كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

شرط أنها رجعية على المشهور وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع ابن عرفة وروى اللخمي إن أعطته مالا على تطليقها واحدة فطلقها ثلاثا لزمه ولا قول لها وأرى إن كان راغبا في إمساكها فرغبت في الطلاق أن لا قول لها وإن كان راغبا في طلاقها فأعطته على أن تكون واحدة
فترجع بجميع ما أعطته لأنها إنما أعطته على أن لا يوقع الاثنتين لتحل له إن بدا لهما من قبل الزوج
قلت الأظهر رجوعها عليه بما أعطته مطلقا لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزويجها خوف جعلها إياه محللا فتسيء عشرته ليطلقها فتحل للأول
ا هـ قال الشارح رحمه الله وجه القول بالرجوع مطلقا ظاهر وإياه اعتمد الشيخ رحمه الله في هذا البيت ويظهر من ابن عرفة كونه ساقه نظرا من قبل نفسه ومثله منصوص في وثائق ابن سلمون فرع وكذلك عكس هذه المسألة خالعته على أن يطلقها ثلاثا فطلق واحدة لا كلام لها لأن مقصودها قد حصل
ابن الحاجب ولو قالت طلقني ثلاثا على ألف
فقال طلقتك واحدة
أو بالعكس وقع ذلك على المنصوص فيهما لأن مقصودها قد حصل قال في إيضاح المسالك والمذهب أن لا كلام لها وصحح ابن بشير تخريج اللخمي الخلاف على القاعدة يعني قاعدة اشتراط ما لا يفيد هل يجب الوفاء به أم لا واختار بعضهم أنه شرط يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كراهة منها
ا هـ وعلى أنه من شرط ما يفيد تلزمه واحدة ويرد الخلع كمسألة الناظم والله أعلم
وإلى المسألتين أشار الشيخ خليل بقوله أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة أو بالعكس فمسألة العكس في كلام ابن الحاجب وخليل هي مسألة الناظم والأول في كلامهما هي مسألة هذا الفرع
وموقع الطلاق دون نيه بطلقة يفارق الزوجيه
____________________

الصفحة 382