مثل حضانة والإنفاق على أولادها ومثل شرط جعلا يعني أن الزوج إذا التزم لزوجته ما شأنه أن يلتزم زمان العصمة كحضانة أولادها والنفقة عليهم وكالغيبة عنها أو الرحيل بها والإخدام ونحو ذلك من الشروط المعتادة ثم طلقها دون الثلاث فإن ذلك يسقط عنه فإذا راجعها رجع إليه ما كان التزمه فإذا طلقها ثلاثا ثم راجعها بعد زوج فإن ذلك لا يعود عليه وهذا يؤخذ من مفهوم قوله فذا إذا دون الثلاث طلقا البيت إذ مفهومه أنه إن طلق ثلاثا ثم راجعها لم يعد عليه
وقوله مثل حضانة والإنفاق البيت هو تمثيل لقوله وما امرؤ لزوجة يلتزم ولو جعله إثره لكان أنسب ففي طرر ابن عات وسئل يعني ابن رشد عن رجل تزوج امرأة وطاع لها بالنفقة على ابن لها من غيره مدة الزوجية ثم طلقها وانقضت عدتها ثم راجعها على تعود النفقة أم لا فقال تعود عليه ما بقي من طلاق المملك شيء فإن ادعى الزوج أنه إنما التزم النفقة دون الكسوة فالقول قوله مع يمينه وحكى ابن زرب أنه تلزمه الكسوة مع النفقة ورجح ابن عرفة اندراج الكسوة في النفقة
فرع سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن الزوجة إذا أسقطت عن زوجها حكم الطوع بنفقة أولادها من غيره هل لها ذلك وينتفع الزوج بإسقاطها أم لا فأجاب ليس للزوجة أن تسقط عن زوجها حكم الطوع ولا ينتفع الزوج به إن فعلت لأن حق الأولاد قد تعلق بالطوع فليس لأمهم إسقاطه وإن كانت وصيا عليهم لأن وصي المحجور لا يفوت عليه مالا بغير عوض وقد نص ابن رشد في النوازل على أن المرأة ليس لها أن تسقط عن زوجها من الشروط إلا ما لا يتعلق به حق لغيرها لتطليق نفسها إن تزوج عليها فإن كان الشرط أن الداخلة عليها طالق فهذا لا يسقط لأنه تعلق به حق الله تعالى
من الفائق للونشريسي وانظر إذا تطوع بنفقة ولدها هل تنقطع ببلوغه عاقلا قادرا على التكسب كما تنقطع بذلك عن الأب أو لا تنقطع إلا بموت أحد الزوجين أو فراقهما لقول الموثق في وثيقة الالتزام مدة الزوجية بينه وبين أمه قال الحطاب في الالتزام فرع قال ابن زرب وفي الطرر رأيت في بعض الكتب إن كان الطوع بنفقة الولد لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب ا هـ
وجزم به ابن سلمون ونصه وإن كان الطوع لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب ا هـ
الحطاب وهذا خلاف ما تقدم عن مختصر المتيطية
____________________