كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

ومعين الحكام قال في معين الحكام إذا طاع الزوج بنفقة ابن امرأته أمد الزوجية جاز بعد ثبوت العقد وإن كان ذلك في العقد لم يجز للغرر ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويبطل الشرط
كذا جرى العمل في التمتيع بأنه يرجع بالرجوع وشيخنا أبو سعيد فرقا بينهما ردا على من سبقا وقال قد قاس قياسا فاسدا من جعل البابين بابا واحدا لأنه حق له قد أسقطه فلا يعود دون أن يشترطه وذاك لم يسقطه مستوجبه فعاد عندما بدا موجبه والأظهر العود كمن تختلع فكل ما تتركه مرتجع تقدم في شرح قوله آخر فصل في حكم فاسد النكاح وما يتعلق به ويفسد النكاح بالإمتاع في عقدته وهو على الطوع اقتفي أن الإمتاع هو أن تعطي الزوجة وأبواها للزوج دارا يسكنها أو أرضا يعمرها ونحو ذلك وأن ذلك إن كان في نفس عقد النكاح فالنكاح فاسد
وإن كان طوعا بعد العقد فجائز
ولما ذكر الناظم في الأبيات قبل هذه حكم ما التزمه الزوج لزوجته
وإن طلقها سقط عنه وإن راجعها رجع عليه إلا إذا طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج فلا يعود عليه إلا إذا التزمه ثانية في هذه المراجعة ذكر هنا أن الإمتاع كذلك وأنها إن أمتعته سكنى دارها مثلا ثم طلقها فلا سكنى له فإن راجعها رجعت إليه السكنى إلا إذا طلقها ثلاثا ثم راجعها بعد زوج لم ترجع له فلا فرق في الحكم بين ما التزمه الزوج لزوجته وما التزمته هي له
وعلى هذا نبه بالبيت الأول وأخبر فيه أن الذي جرى به العمل أن المسألتين سواء أنه وإن طلق دون الثلاث ثم راجعها يرجع له ما أمتعته به ثم أخبر الناظم عن شيخه أبي سعيد ابن لب رحمهما الله أنه فرق بين المسألتين ردا على من سبق ممن ساوى بينهما وهو الإمام أبو القاسم الجزيري مؤلف المقصد المحمود أحد الكتب الأربعة التي ينقل منها الناظم
وقال إن من قاس مسألة الإمتاع على مسألة التزام الزوج فإن قياسه فاسد لا عمل عليه
____________________

الصفحة 385