كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

والزوج إن طلق البيتين وذلك لأن إرخاء الستر شاهد عرفي فتحلف معه وتستحق فإن نكلت عن اليمين حلف الزوج ولم يكن لها إلا نصف الصداق وعلى هذا نبه بقوله وإن يكن منها نكول فالقسم البيت وذلك لأن نكولها كالشاهد للزوج فيحلف معه ويسقط عنه نصف الصداق فإذا نكل هو أيضا بعد نكولها فيجب عليه الصداق كاملا وعلى ذلك نبه بقوله ويغرم الجميع مهما نكلا وذلك لقولهم النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول وهو هنا الزوجة فلها جميع الصداق وهذا إذا كانت الخلوة خلوة اهتداء وأما إن كانت الخلوة خلوة زيارة فالقول قول الزائر منهما مع يمينه فإن زارته فالقول قولها أنه مسها ولها جميع الصداق وإن زارها هو فالقول قوله إنه لم يمسها وعليه نصف الصداق وقيل القول قول الزوجة سواء زارته أو زارها وليس العمل على هذا القول فقوله والزوج إن طلق من بعد البنا أي من بعد الخلوة بها إن كانت خلوة اهتداء
قال في التوضيح أي خلي بينه وبين امرأته
وهو مراد علمائنا بإرخاء الستور وليس المراد إرخاء ستر ولا إغلاق باب
قاله ابن أبي زمنين
ا هـ ومفهوم قوله من بعد البنا أنهما إذا اختلفا في المسيس بعد العقد عليها ولم تثبت خلوة بينهما فإن القول في ذلك قول الزوج
نقله الشارح عن ابن حارث ولادعاء يتعلق برد ولامه زائدة ومعلنا حال من فاعل رد العائد على الزوج وكان في قوله وإن يكن منها نكول تامة وألف نكلا للتثنية أي كل منهما وقد خلا خبر كان من قوله وإن يكن للابتناء وقوله فالقول قول زائر هو جواب قوله وإن يكن قال في المقرب قال سحنون قال عبد الرحمن بن القاسم قال مالك في رجل تزوج امرأة وخلا بها وأرخى الستر عليها ثم طلقها وقال لم أمسها وقالت قد مسني فالقول قولها وعليها العدة ولها الصداق كاملا إذا كان الدخول عليها دخول بناء وسواء في هذا دخل عليها في بيته أو بيتها قلت فإن كان بنى بها ودخل عليها نهارا في رمضان أو وهي صائمة صيام نذر أو كفارة أو تطوع ثم طلقها من يومه أو كانت محرمة أو حائضا فطلقها قبل أن تحل إحرامها أو تغتسل من حيضتها وأنكر المسيس
فقال سئل مالك عن رجل دخل على امرأته وهي حائض ثم اختلفا فقال الزوج لم أمسها وقالت المرأة بل قد مسني فالقول قول الزوجة إذا أرخيت عليها الستور فأنا أرى كل من خلا بامرأته وادعت أنه قد مسها فالقول قولها إذا كانت خلوة بناء وإن كانت حين خلا بها في حالة لا ينبغي له أن يجامعها فيها
ا هـ وقد اختصر ابن الحاجب هذه المسألة بأوجز عبارة وألطف إشارة فقال والمذهب أن القول قولها في الوطء إذا خلا بها خلوة اهتداء وإن كانت محرمة أو حائضا أو في نهار رمضان
ثم قال وفي خلوة الزيارة مشهورها قول الزائر منهما للعرف بخلاف خلوة الاهتداء
التوضيح المشهور إن زارته فالقول قولها لأن العرف أن الرجل ينشط في بيته وإن زارها هو في بيتها فالقول قوله لأن العرف أن الرجل لا ينشط إليها وهذا معنى قوله للعرف ا هـ وقال المتيطي القول قولها رشيدة كانت أو سفيهة كان البناء
____________________

الصفحة 388