كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وكسوة لحرة ونفقه عليه والخلف بغير المعتقه وليس لازما له أن ينفقا على بنيه أعبدا أو عتقا يعني أن الأولاد يتبعون أمهم في الرق والحرية فإذا كانت أمهم حرة فهم أحرار وإن كانت أمهم مملوكة فهم أرقاء سواء كانوا من نكاح أو من ملك اليمين إذا كان أبوهم قنا وعلى ذلك نبه بالإطلاق والله أعلم
هذا إن كان الإطلاق راجعا لقوله للأم ويحتمل وهو أقرب أن يرجع لقوله لا للأب أي لا يتبعون أباهم حرا كان أو عبدا وعلى الاحتمال الأول يستثنى من ذلك الإطلاق إذا كانوا من ملك اليمين وأبوهم حر فهم أحرار ولا يتبعون أمهم في الرق فهي وإن داخلتها شائبة الحرية بالحمل من سيدها الحر لكن القاعدة أن كل من فيه شائبة رق فله حكم الرقيق الخالص
فإذا تزوج الرجل امرأة فأولاده معها تابعون لها في الرق والحرية سواء كان هو حرا أو عبدا وإن كانوا من ملك اليمين وأبوهم عبد فهم أرقاء كما إذا اشترى أمة وأولدها فأولادها أرقاء لسيده وإن اشترى الحر أمة وأولدها فأولاده معها أحرار غير تابعين لأمهم
فتلخص من هذا أن الأولاد إن كانت أمهم مملوكة لأبيهم فهم تابعون لأبيهم
وإن كانت أمهم زوجة لأبيهم فهم تابعون لأمهم وعلى هذا الطرف الأخير تكلم الناظم رحمه الله تعالى قال ابن حارث في أصول الفتيا قال محمد أصل مذهب مالك في الصبي أن حكمه في الرق والحرية حكم أبيه إن كان الفراش فراش ملك اليمين وإن كان فراش نكاح فحكمه حكم أمه في رقها وحريتها
وقوله وكسوة الحرة البيت يعني أن العبد إذا تزوج حرة فإن عليه نفقتها وكسوتها كالحر واختلف إن تزوج العبد أمة فقيل ذلك عليه وهو المشهور وقيل ذلك على سيدها وعلى هذا الخلاف نبه بقوله والخلف بغير المعتقة والباء ظرفية قال في المتيطية قال في المدونة في العبد له زوجة حرة عليه النفقة
قال مالك ويقال له أنفق أو طلق
قال ابن المواز ولا خلاف في ذلك أن على العبد أن ينفق على زوجته الحرة
وفيها أيضا قال الشيخ أبو الحسن ويختلف إذا كانا عبدين
فعلى القول أنه لا
____________________

الصفحة 395