كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

صحته وفساده قبل وقوع الفسخ فإنهما يتوارثان كالصحيح ما لم يكن الفسخ لحق الورثة في الإرث فلا إرث كنكاح المريض
وعلى ذلك نبه بالبيت الثاني
والثالثة إذا كان فساد النكاح متفقا عليه فإنه يفسخ بغير طلاق وهو مفهوم الأولى وعلى ذلك نبه بالبيت الثالث
الرابعة إذا فسخ النكاح بعد البناء فتجب فيه العدة باتفاق في المتفق على فساده والمختلف فيه لقوله على الإطلاق أما الأولى والثانية وهما فسخ المختلف فيه بطلاق وثبوت الإرث فيه فقال ابن حارث في أصول الفتيا كل نكاح كان فيه اختلاف ودخلت في تحريمه الشبهة فالولد فيه يلحق وفسخه بطلاق ومن مات من الزوجين قبل الفسخ ورثه الباقي ا هـ
وحكى ابن الحاجب في تمييز ما يفسخ بطلاق مما يفسخ بغير طلاق قولين أحدهما قال أكثر الرواة إن كل نكاح كان للزوج أو للزوجة أو للولي إمضاؤه وفسخه ففسخه بطلقة بائنة
وما كانوا مغلوبين على فسخه ففسخه بغير طلاق
فالأول كنكاح الأجنبي يرده الولي فالخيار فيه للولي وإذا كان بالزوجة عيب فالخيار للزوج أو به عيب فالخيار للزوجة ثم مثل للثاني وهو ما كانوا مغلوبين على فسخه بولاية المرأة والعبد ونكاح الشغار والمريض والمحرم بحج أو عمرة وكالصداق الفاسد قبل البناء وكالمجمع على فسخ
القول الثاني قال روي عن مالك ورجع إليه ابن القاسم أن ما اختلف في إجازته وفسخه ففسخه بطلاق كولاية المرأة والعبد ونكاح الشغار ونكاح المريض والمحرم وكالصداق الفاسد قبل البناء وما اتفق على فسخه ففسخه بغير طلاق كالخامسة وأخت المرأة أو عمتها أو خالتها
قال وما فسخ بطلاق يقع به التحريم أي تحريم المصاهرة من كونها تحرم على آبائه وأبنائه وتحرم عليه أمهاتها وبناتها ويقع فيه الطلاق إذا أوقعه الزوج قبل الفراق وتقع به الموارثة إذا مات أحدهما قبل الفسخ إلا أن يكون الفسخ لحق الورثة كنكاح المريض فلا إرث فيه لأنا لأجل الإرث فسخناه
وأما ما يفسخ بغير طلاق فلا يقع فيه طلاق إذا أوقعه الزوج قبل الفراق ولا تقع فيه موارثة
ا هـ بالمعنى وزيادة بعض الكلمات للبيان وقد اشتمل كلام ابن الحاجب هذا على المسائل الثلاثة الأول فالأولى هي قوله في القول الثاني إن ما اختلف في إجازته وفسخه ففسخه بطلاق والثانية هي قوله فيه أيضا ما فسخ بطلاق تقع به الموارثة والثالثة هي قوله فيه أيضا وما لم يختلف في فسخه ففسخه بغير طلاق
وهو تصريح بمفهوم الأولى وإنما جلبنا كلام ابن الحاجب بجملته لما اشتمل عليه من الفوائد والمثل
قال في التوضيح ما حاصله وقد تبين لك من كلام المصنف أن كل ما يفسخ بطلاق على القول الأول وهو ما لأحد الثلاثة فسخه وإجازته فإنه يفسخ بذلك
أي بطلاق وعلى القول الثاني إن ما اختلف فيه يفسخ بطلاق لأن ما لأحد الثلاثة فسخه من المختلف فيه وليس كل ما يفسخ بطلاق على القول الثاني
____________________

الصفحة 399