كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وهو المختلف فيه يفسخ به على الأول فيكون لأحد الثلاثة فسخه فإن نكاح الشغار ونكاح المحرم مثلا يفسخ بطلاق لكونه مختلفا فيه وليس للثلاثة فيه خيار فكل ما لأحد الثلاثة فسخه مختلف فيه وليس كل مختلف فيه لأحد الثلاثة فسخه والله أعلم
وأما المسألة الرابعة وهي النكاح الفاسد إذا فسخ بعد البناء فقال تجب فيه العدة لا الاستبراء متفقا على فساده أو مختلفا فيه
وعلى ذلك نبه بقوله ويلزم العدة باتفاق لمبتنى بها على الإطلاق قال في المقرب قلت له أرأيت إن كان النكاح فاسدا ودخل بها زوجها ثم فرق بينهما وتصادقا على ترك المسيس أعليها عدة قال نعم كالعدة من النكاح الصحيح ولا تصدق على العدة ألا ترى أنها لو جاءت بولد لثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان ولا صداق لها لأنها لم تدعه انتهى
فقوله لا تصدق على العدة أي لا تصدق في عدم المسيس فتسقط عنها العدة بل العدة لازمة لأن الحق لله تعالى وإنما تؤاخذ به في أنها لا صداق لها لإقرارها أنها لم تمس فلا تستحق صداقا وإطلاق الشيخ رحمه الله القول بلزوم العدة للمبتنى بها يظهر أنه موافق على ذلك لما تقدم عن المقرب ويظهر من قوله على الإطلاق أنه سواء كان النكاح فاسدا أو مختلفا فيه أو مجمعا عليه
فأما المختلف فيه فلا إشكال في ذلك ونص المقرب المتقدم يشهد له
وأما المجمع عليه فيظهر من كلام كثير من الفقهاء عدم لزوم العدة فيه وإنما يجب فيه الاستبراء ويظهر من المقرب أنه تجب فيه العدة لقوله وإن علم بذلك أي بفساد النكاح كأخته من الرضاع قبل موت زوجها وفرق بينهما فعليها العدة وسبيلها فيها سبيل النكاح الصحيح في السكنى والنفقة
وجميع ذلك قول مالك ا هـ
فصح إطلاق الناظم وجوب العدة في الفاسد بقسميه وعلى ما يظهر من كلام كثير من الفقهاء يكون إطلاق العدة في فسخ النكاح المتفق على فساده مجازا يراد به الاستبراء وفي الرصاع في شرح قول ابن عرفة العدة مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه ما نصه فإن قلت أطلق الشيخ في قوله لفسخه فظاهره أن النكاح الفاسد إذا فسخ تجب فيه العدة ولو كان
____________________

الصفحة 400