كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

والظاهر أنه شرط في الدعاء فقط كما في التوضيح ابن الحاجب وتعتبر بحال الزوج والزوجة والبلد والسعر وتجب نفقتها كانت غنية أو فقيرة حرة أو أمة كان الزوج حرا أو عبدا وعلى ذلك نبه بقوله في كل حالة من الحالات ابن سلمون وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في عصمته من كسبه ولا يمنعه سيده من ذلك وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها كذلك على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها معه السيد بيتا أم لا
وقال أشهب لا نفقة لها على الزوج بحال وهي على السيد وقيل بالفرق بين أن يبوئها سيدها مع زوجها بيتا فتلزم الزوج أو لا يبوئها فتسقط عن الزوج انظر تمام كلامه
وأما نفقة القرابة فعلى الأولاد الصغار الذين لا مال لهم على الذكور حتى يحتلموا ولا زمانة بهم وعلى الإناث حتى ينكحن ويدخل بهن أزواجهن وعلى الأبوين الفقيرين بشرط الحرية في المنفق والمنفق عليه وأما المملوك فنفقته على مالكه ولا تجب عليه نفقة أولاده ولا نفقة أبويه إذ ليس له إتلاف مال سيده ولا يطلبه أبوه أو ابنه بالنفقة عليه لأن ذلك على سيده
وعلى استمرار نفقة الأولاد إلى الأمد المذكور نبه بقوله واتصال للأمد ثم فسر ذلك الأمد بقوله ففي الذكور للبلوغ يتصل وفي الإناث بالدخول ينفصل ابن الحاجب
وتجب على الأب الحر نفقة ولده الفقير على قدر حاله ونفقة الذكر حتى يحتلم عاقلا غير زمن بما يمنع التكسب وقيل حتى يحتلم والبنت حتى يدخل بها الزوج ولو أسلم بعد البلوغ وبقيت كافرة ولو عادت بالغة أو عادت الزمانة للذكر لم تعد ثم لهما أن يذهبا حيث شاء إلا أن يخاف سفه فيمنعهما الأب أو الوصي
التوضيح واحترز بوصف الأب بالحرية من أن يكون الأب عبدا أو فيه شائبة من شوائب الحرية فلا نفقة لولده عليه وكذلك لا نفقة للولد الرقيق على أبيه وشرط في نفقة الولد أن يكون فقيرا وأما إن كان له مال قال في المدونة أو يكون اكتسب ما يستغني به فلا تجب نفقته
وكذلك إن كان للبنت ما تستغني به فلا تجب نفقتها فإن كانت الصنعة لا تكتفي أعطيت تمام الكافية اللخمي وإذا كسدت الصنعة عادت النفقة على الأب واشترط هنا الفقر ولم يشترطه في الزوجة لأن نفقة الولد مواساة بخلاف نفقة الزوجة فإنها معاوضة
وقوله ولو أسلم بعد البلوغ أي ولو أسلم الأب بعد بلوغ ابنته البكر وبقيت هي كافرة فلا تسقط نفقتها وذكرها لئلا يتوهم خروجها لاختلاف الدينين وكذلك نص اللخمي على الوجوب في عكس هذه الصورة أعني إذا أسلمت بعد بلوغها وبقي هو كافرا لم تسقط نفقتها عنه لأنه حكم بين مسلم وكافر
وقوله ولو عادت بالغة إلخ يعني فلو زوج ابنته الصغيرة ثم طلقها زوجها أو مات عنها وعادت إلى أبيها بعد البناء بالغة لم تعد نفقتها على الأب
مالك فإن طلقت
____________________

الصفحة 402