كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

تنبيه تقدم أن المنفق على الصغير إذا لم يشهد أنه إنما أنفق ليرجع فإنه يحلف على ذلك ويرجع وكذلك يرجع إذا أنفق ولم ينو رجوعا ولا عدمه فإنه يحلف أنه لم ينو رجوعا ولا عدم الرجوع ويرجع
نقله صاحب المعيار في أثناء جواب العبدوسي بعد كراسين من نوازل الأحباس قوله ويرجع الوصي مطلقا بما ينفقه وما اليمين ألزما وغير موص يثبت الكفاله ومع يمين يستحق ماله يعني أن الوصي إذا أنفق على محجوره فإنه يرجع عليه بما أنفق
سواء أشهد أنه أنفق ليرجع أو لا كانوا في حضانته أو لا وهو مراده بالإطلاق فإن لم يشهد فلا يمين عليه في ذلك لأنه مأمور بالإنفاق عليه فيصدق في قصد الرجوع وعلى سقوط اليمين نبه بقوله وما اليمين ألزما فما نافية أي لم يلزمه الشرع يمينا على ذلك قوله وغير موص البيت هو تفصيل لما أجمل في قوله صدر المسألة ومنفق على صغير مطلقا وحاصله أن المنفق على الصغير إن كان وصيا عليه فله الرجوع مطلقا كانوا في حضانته أو لا إن لم يكن وصيا فإنما يرجع إذا أثبت أنهم في كفالته وحلف أنه أنفق ليرجع وأن النفقة من عنده
وفي كتاب الاستغناء قال المشاور في رجل تزوج امرأة لها أولاد وكان الأولاد مع أمهم على مائدة الزوج وفي بيته وداره زمانا ولهم أصول ودور فلما بلغوا قام يطلبهم بالنفقة فأنكروه وقالوا لم نأكل إلا ما لنا وأقام الزوج البينة أنهم كانوا على مائدته ولا يعلمون الإنفاق ممن كان منهم أن القول قول الزوج الحاضر المنفق بيمينه ويرجع بذلك في غلة أصولهم وفي الأصول إن لم تف الغلات بذلك فإن شط له بعد ذلك عليهم شيء لم يكن له إتباعهم به ا هـ
نقله ابن سلمون
فصل في التداعي في النفقة ومن يغب عن زوجة ولم يدع نفقة لها وبعد أن رجع ناكرها في قولها في الحين فالقول قوله مع اليمين
____________________

الصفحة 407