ما لم تكن لأمرها قد رفعت قبل إيابه ليقوى ما ادعت فيرجع القول لها مع الحلف والرد لليمين فيهما عرف وحكم ما على بنيه أنفقت كحكم ما لنفسها قد وثقت فإن يكن قبل المغيب طلقا فالقول قولها بذاك مطلقا إن أعملت في ذلك اليمينا وأثبتت حضانة البنينا يعني أن الرجل إذا غاب عن زوجته مدة ولم يترك لها نفقة فلما قدم وطالبته بما أنفقت على نفسها ادعى أنه ترك لها نفقتها فإن القول في ذلك قول الزوج أنه ترك النفقة ويحلف على ذلك ما لم تكن رفعت أمرها للحاكم في مغيبه فتقوى دعواها ويرجع القول قولها مع يمينها أيضا
وعلى ذلك نبه بقوله ومن يغب عن زوجة إلى قوله فيرجع القول لها مع الحلف قوله والرد لليمين فيهما عرف يعني أن من كان القول قوله من الزوجين مع يمينه فله أن يرد اليمين على الآخر فإن كان القول للزوج فرد اليمين على المرأة حلفت ولزمته النفقة
وإن كان القول للزوجة فردت اليمين على الزوج حلف وبرىء
هذا فيما أنفقته على نفسها أما ما أنفقته على بنيها منه فيجري على ما تقدم من الفرق بين أن ترفع ذلك للقاضي قبل قدومه فالقول قولها أو لا فالقول قوله مع يمين من كان القول قوله منهما وعلى هذا نبه بقوله وحكم ما على بنيه أنفقت البيت هذا كله إن غاب وهي في عصمته أما إن طلقها طلاقا بائنا ثم غاب فإن القول قولها في النفقة رفعت للقاضي أو
____________________