أولها لابن القاسم أنه يستدل بحالة قدومه على حالة غيبته فيصدق مع يمينه إن قدم معدما ولا يصدق إن قدم موسرا
قال في التوضيح لأن الأصل عدم تغيير الحال
قال في البيان وهو معنى ما في المدونة وإلى هذا القول أشار الناظم بقوله بعد تصوير المسألة فحالة القدوم لابن القاسم البيتين القول الثاني أنه محمول على اليسار فلا يصدق فيما ادعى أنه كان في مغيبه معدما وإن قدم معدما قال الشارح وهو قول ابن الماجشون في الواضحة وتأوله بعض أهل النظر على معنى ما في المدونة
وفي التوضيح والقول بأن القول قولها لابن الماجشون وابن حبيب قالا عليه النفقة إلا أن يقيم البينة على ذلك
ووجهه أن الغالب الملاء ولأن كل غريم ادعى العدم فعليه البينة على المذهب قال في البيان وتأوله بعض أهل النظر على المدونة
وإلى هذا القول أشار الناظم بقوله وقيل بالحمل على اليسار القول الثالث أنه يصدق في دعواه الإعسار حالة الغيبة سواء قدم موسرا أو معسرا قال الشارح وهو ظاهر قول سحنون وابن كنانة هنا وقال في التوضيح والقول بأن القول قولها لابن كنانة و سحنون ووجه أن الأصل العدم وإلى هذا أشار الناظم بقوله والقول بالتصديق أيضا جار وإلى هذه الأقوال الثلاثة مع بعض المخالفة في الترتيب أشار ابن الحاجب بقوله ولو تنازعا في الإعسار في الغيبة فثالثها قال ابن القاسم إن قدم معسرا فالقول قوله وإلا فقولها
فالأول عنده هو الثالث في النظم والثاني عنده هو الثاني أيضا في النظم والثالث عنده هو الأول في النظم هذا كله إن جهل حاله يوم خروجه كما تقدم
وأما إن علمت حاله يوم خروجه من ملاء أو عدم فهو محمول على ما علم به من ذلك فتستصحب تلك الحال
وإن قدم على خلاف ذلك قال الشارح هذا قول ابن الماجشون في الواضحة
وحكى أبو عمر الإشبيلي أنها رواية لابن القاسم وهو صحيح لأنه إذا خرج موسرا ثبت أن الإنفاق واجب عليه فلا يسقط عنه إلا بيقين وإذا خرج معدما فقد ثبت أن الإنفاق قد سقط عنه فلا يعود إلا بيقين ا هـ
وإلى حكم ما إذا علم حاله يوم خروجه أشار الناظم بقوله وقيل باعتبار وقت السفر البيت إلا أن حكاية هذا القول الذي فيمن علم حاله يوم خروجه أثناء الأقوال الثلاثة التي فيمن جهل حاله يوم خروجه مما لا يحسن لأن إحدى الحالتين قسيم للأخرى والله أعلم وقد نبه على ذلك الشارح رحمه الله قال وقد كان إصلاحه سهلا بأن ينقل الأقوال الثلاثة متوالية يعني يقدم قوله وقيل بالحمل على اليسار على البيت قبله ويقول عوض قوله قبله وقيل باعتبار وقت السفر ما نصه وحاله إن علمت وقت السفر فالحكم باستصحابها دون نظر قال بل لو اقتصر على القول الأول ثم على مقتضى هذا البيت المصلح لكان كافيا ا هـ