كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

فصل فيما يجب للمطلقات وغيرهن من الزوجات من النفقة وما يلحق بها إسكان مدخول بها إلى انقضا عدتها من الطلاق مقتضا وذات حمل زيدت الإنفاقا لوضعها والكسوة اتفاقا وما لها إن مات حمل من بقا واستثن سكنى إن يمت من طلقا وفي الوفاة تجب السكنى فقد في داره أو ما كراءه نقد وخمسة الأعوام أقصى الحمل وستة الأشهر في الأقل ذكر في هذه الأبيات ما يجب للمطلقة من نفقة وكسوة ولها وللمتوفى عنها من السكنى ومدة الحمل يعني أن من طلق زوجته طلاقا بائنا فإن لها عليه الإسكان إلى انقضاء عدتها فتبقى في مسكنها الذي كانت تسكن فيه قبل طلاقها حتى تنقضي عدتها فإن كانت حاملا فلها مع السكنى النفقة والكسوة إلى أن تضع حملها
فإن مات الحمل أو وضعته ميتا أو حيا ثم مات سقط جميع ذلك فتسقط النفقة والكسوة بموت الحمل لأنهما له في الحقيقة وتسقط السكنى لخروجها من العدة بوضع حملها وعلى ذلك نبه بقوله إسكان مدخول بها إلى انقضا إلى قوله وما لها إن مات حمل من بقا فما نافية وضمير لها للمذكورات من السكنى والنفقة والكسوة
قوله واستثن سكنى إن يمت من طلقا يعني أن من طلق زوجته وأسكنها ثم مات في عدتها فإن سكناها لا تسقط بموته بل تستمر إلى انقضاء عدتها من الطلاق ولا تنتقل لعدة الوفاة لأن الفرض أن الطلاق بائن
ولما ذكر أن موت الحمل يسقط السكنى أمر باستثناء أي بإخراج السكنى إن مات المطلق وأن موته لا يسقطها وإلى هذا الفرع أشار الشيخ خليل بقوله واستمر إن مات على ما قرره عليه الشيخ ابن غازي رحمه الله تعالى من أن المراد واستمر المسكن للمطلقة إلى انقضاء عدتها إن مات المطلق في العدة قال في النوادر من كتاب ابن المواز قال مالك وللمبتوتة السكنى على زوجها في العدة ويحبس في ذلك ويباع عليه ماله أو يستيقن أن لا شيء له فيكون ذلك عليها
ولا تخرج وفيها أيضا من الكتاب المذكور قال مالك في المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا وفيها أيضا قال محمد وإن طلبت الكسوة فذلك لها وينظر إلى قدر ما بقي من مدة الحمل فتعطى بقدر ذلك من الكسوة ثمنا قاله مالك وقال مالك والكسوة الدرع والخمار والإزار وليس الجبة عندنا من الكسوة قال ابن القاسم ونحن نقضي ههنا بالجبة وهذه المسألة كلها من العتبية من سماع ابن القاسم وفي النوادر
____________________

الصفحة 411