الدار مملوكة للميت أو قد نقد كراءها ولا تجب لها نفقة ولا كسوة وعلى ذلك نبه بقوله فقد أي فحسب
قال في النوادر من كتاب ابن المواز قال مالك ومن مات وله زوجة وهو في دار هي له أو نقد كراءها فلها السكنى وإن أحاط به الدين وفي ابن الحاجب وإن كان مكترى غير منقود ففي المدونة لم تكن أحق فتخرج إلا أن يكريها الورثة كراء مثلها
التوضيح ظاهر قوله في المدونة ولم ينقد الزوج الكراء لا سكنى لها أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الكراء مشاهرة أو وجيبة أي في مدة معينة
وعلى هذا الظاهر حمله الباجي وغيره
وفي النكت عن بعض القرويين أنه حمل المدونة على المشاهرة وأما الوجيبة فإنها أحق بالسكنى سواء نقد أو لا ا هـ
وقوله وخمسة الأعوام أقصى الحمل وستة الأشهر في الأقل لما ذكر أن المطلقة إذا كانت حاملا تجب لها النفقة والكسوة والسكنى تشوفت النفس واحتاجت إلى معرفة مدة الحمل ولما كانت تختلف بالطول والقصر احتيج إلى معرفة أقلها وأكثرها فأخبر أن أقلها ستة أشهر وأكثرها خمسة أعوام أما كون أقلها ستة أشهر فقوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال في الآية الأخرى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين
وقال أيضا وفصاله في عامين فالآية الأولى أعلمت أن مدة الحمل والرضاع معا ثلاثون شهرا فإذا انقضت الثلاثون كمل الحمل وحصل الفصال وهو الفطام والثانية والثالثة أعلمتا أن مدة الرضاع وحده حولان كاملان وإذا كانت مدة الرضاع وحده حولين كاملين فمدة الحمل ستة أشهر إذ هي الباقية بعد حط زمن الرضاع من الثلاثين شهر المقدرة لمجموعهما قال
____________________