كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

في المقصد المحمود وأقل مدة الحمل ستة أشهر لقوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال وفصاله في عامين فتبقى مدة الحمل ستة أشهر ا هـ
وأما كون أكثر الحمل خمسة أعوام فاعلم أن المعتدة من وفاة أو طلاق إذا حصلت لها ريبة وشك في كونها حاملا أو لا فإن كان سبب الريبة تأخر الحيض عن وقته تربصت تسعة أشهر استبراء ثم ثلاثة أشهر عدة هذا إن تأخر لغير سبب
أما إن تأخر لسبب كالرضاع والمرض فإنها تنتظر الأقراء على المشهور وقيل تحل بمضي السنة وإن كان سبب الريبة حس البطن فقال ابن الحاجب والمرتابة بحس البطن لا تنكح إلا بعد أقصى أمد الوضع وهو خمسة أعوام على المشهور وروي أربعة وروي سبعة وقال أشهب لا تحل أبدا حتى يتبين أي براءتها من الحمل
قال الخطاب في شرح قوله وتربصت أي إن ارتابت به وهل خمسا أو أربعا خلاف يعني فإذا مضت الخمسة أو الأربعة على القولين حلت ولو بقيت الريبة قال في المدونة ولا تنكح مسترابة البطن إلا بعد زوال الريبة أو بعد خمس سنين ا هـ
قال أبو الحسن وإن قالت أنا باقية على ريبتي لأن خمس سنين أمد ما ينتهي إليه الحمل ا هـ
قال ابن عبد السلام وسواء كان ذلك في عدة الطلاق أو في عدة الوفاة ا هـ
وهذا إذا كانت الريبة هل حركة ما في بطنها حركة ولد أو حركة ريح وأما إن تحقق وجود ولد فلا تحل أبدا قاله اللخمي ونقله ابن عرفة ولفظه الخامسة يعني من المعتدات المرتابة في الحمل بحس بطن عدتها بوضعه أو مضي أقصى أمد الحمل مع عدم تحققه ثم قال اللخمي إن تحقق حملها والشك لطول المدة لم تحل أبدا ا هـ
فمفهوم قول ابن عرفة مع عدم تحققه إلخ مع ما نقله عن اللخمي يدل على ما قيد به كلام المصنف والله أعلم
فرع فإن مات الولد في بطنها فلا تحل إلا بخروجه
ا هـ
كلام الحطاب وحال ذات طلقة رجعية في عدة كحالة الزوجية من واجب عليه كالإنفاق إلا في الاستمتاع بالإطلاق يعني أن المطلقة طلاقا رجعيا حالها مع زوجها في زمن العدة كحال الزوجة غير المطلقة من وجوب النفقة لها وثبوت الميراث بينهما وارتداف الطلاق عليها وانعقاد الظهار ولزوم الإيلاء وغير ذلك من أحكام الزوجية ما عدا الاستمتاع فلا يجوز له بوطء ولا مقدماته بل حتى بالنظر على وجه التلذذ وعلى ذلك نبه بالإطلاق قال المتيطي تجب النفقة لكل مطلقة مدخول بها أيام عدتها إذا لم يكن طلاقها بائنا وكان الزوج يملك ارتجاعها فيه سواء أوقعه الزوج أو الزوجة أو أوقعه السلطان بالإيلاء أو عدم النفقة إذا أيسر في العدة وفي الجواهر هي محرمة الوطء على المشهور وقال أبو حنيفة مباحة الوطء لقوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن والبعل من له الوطء ولأنه من
____________________

الصفحة 414