كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

سلمون ويلزم الأم رضاع ابنها إلا أن تكون مريضة أو غير ذات لبن أو شريفة القدر مثلها لا يرضع فيكون على الأب أن يأتي له بمن يرضعه فإن طلقها الأب فإنه يؤدي إليها أجرة الإرضاع على قدر حاله في اليسر والعسر فإن لم ترض بما فرض لها كان للأب أخذه ويدفعه لمن يرضعه فإن لم يقبل غيرها أو كان الأب معسرا لا يقدر على أجرة كان عليها إرضاعه باطلا أو بما يقدر عليه
وإن كان موسرا أو وجد من يرضعه بأقل من الأجرة المفروضة عليه فهل له أخذه أم لا في ذلك قولان وإن مات الأب فإنها ترضعه بأجرة تأخذها من مال الطفل فإن لم يكن له مال لزمها إرضاعه باطلا وإن أبت الأم إرضاعه باطلا فأرادت دفعه إليه فإنه لا يؤمر بأخذه حتى يجد من يرضعه
ا هـ
قوله ومرضع ليس البيت مرضع بفتح الضاد اسم مفعول يعني أن الولد المرضع الذي لا مال له فإن ما يحتاج إليه من أجرة الرضاع وغيرها على أبيه وهذا إذا كانت أمه مريضة أو لا لبن لها أو عالية القدر مثلها لا يرضع وأما إن لم تكن كذلك فإن الإرضاع يجب عليها كما تقدم أول كلام ابن سلمون
ومفهوم قوله ليس بذي مال أنه لو كان للولد مال فإن ذلك من ماله كما صرح به في قوله ومن له مال ففيه الفرض حق هذا كله إذا كانت المرأة في عصمة أبي الصبي وأما إن طلقها فإن لها أجرة الرضاع من مال الولد إن كان له مال أو من مال أبيه إن لم يكن له إلى تمام الحولين مدة الرضاع فإن انقضت مدة الرضاع فيبقى ما يجب للولد نفسه من نفقة وكسوة حتى يسقط ذلك عن أبيه إن كان هو الدافع لذلك لكون الولد لا مال له وقد تقدم هذا في قول ابن سلمون فإن طلقها الأب فإنه يؤدي لها أجرة الإرضاع على قدر حاله في اليسر والعسر
ا هـ
وبالضرورة أنه إذا انقضى زمن الإرضاع والولد عند أمه فإن الأب يطالب بنفقته إلى سقوطها وهو مراده بما يختص به أي دون الأم وعلى هذا نبه بقوله ومع طلاق أجرة الإرضاع البيتين وضمير بعدها لمدة الرضاع قوله وإن تكن مع ذاك ذات حمل زيدت له نفقة بالعدل بعد ثبوته يعني وإن كانت المرأة ذات حمل مع ذلك وهو كونها مرضعا فكانت
____________________

الصفحة 417