ترضع ولدا وببطنها ولد آخر فإنها تستحق شيئين أجرة الإرضاع لأنها بائن لا يجب عليها الإرضاع والثاني نفقة الحمل الذي في بطنها لقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن
وإلى ذلك أشار بقوله وإن تكن مع ذاك ذات حمل زيدت لها نفقة أي نفقة الحمل على أجرة الرضاع بعد ثبوت الحمل
قال في العتبية من سماع أشهب وابن نافع عن مالك وسئل عمن طلق امرأته حاملا وهي ترضع أترى عليه النفقتين جميعا كلتيهما نفقة الحمل ونفقة الرضاع قال أرى ذلك عليه جميعا
ا هـ
ودليل ذلك قوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن وقال تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وليس وجوب نفقة الحمل بالذي يسقط ما أوجب الله لها من أجرة الرضاع
وفي النوادر من كتاب ابن المواز وإذا طلق امرأته وهي حامل مرضع فعليه نفقة الحمل ونفقة الرضاع جميعا ا هـ
فإن ادعت البائن الحمل فلا يقضى لها بالنفقة حتى يثبت الحمل فإذا ثبت ودفع نفقته ثم انفش الحمل وكشف الغيب أن لا حمل ففي رجوعه بنفقته تفصيل وهو إن دفعها بحكم حاكم رجع بها على الزوجة وإن دفعها باختياره من غير حكم ففي رجوعه وعدم رجوعه قولان وإلى ذلك أشار بقوله وحيث بالقضا تؤخذ وانفش فمنها تقتضى وإن يكن دفع بلا سلطان ففي رجوعه به قولان ابن الحاجب وتجب النفقة بثبوت الحمل بالنساء التوضيح هذا هو المشهور ولمالك في المبسوط أنها لا تدفع لها النفقة إلا بعد الوضع لاحتمال أن ينفش من غير حمل ابن الحاجب وفي رجوعه ثالثها إن كان بحكم رجع ورابعها عكسه التوضيح وإذا فرعنا على المشهور وأنفق بظهور الحمل ثم تبين أن لا حمل فهل يرجع بالنفقة أم لا أربعة أقوال الرجوع مطلقا وعدم الرجوع مطلقا والثالث إن دفع لها بحكم رجع عليها لأنه قد استبان أن الأمر على خلاف ما ثبت وإن دفع بغير حكم لم يرجع عليها لأنه متطوع والرابع عكسه ا هـ
باختصار وهذه المسألة من قاعدة الحكم بما ظاهره صواب وباطنه خطأ وباطل هل يغلب حكم الظاهر فتنفذ الأحكام أو الباطن فترد وينبني على ذلك فروع ومن جملتها هذه من دفع نفقة الحمل ثم
____________________