انفش هل يرجع أم لا قوله ومن له مال ففيه الفرض حق البيت يعني أن الأولاد إنما تجب نفقتهم وكسوتهم وأجرة رضاعهم وغير ذلك على أبيهم إن كانوا فقراء لا مال لهم وأما إن كان لهم مال فإن جميع مؤنتهم من مال أنفسهم وليس على الأب من ذلك شيء قال في المفيد ولا يلزم الأب نفقة بنيه إن كان له مال وقال المتيطي ومن كان من صغار بنيه وأبكار بناته له مال فلا يلزم الأب نفقته وينفق عليه الأب منه عينا كان أو عروضا وقد سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عن رجل أنفق نفقة كبيرة في عرس ابنه ثم طلبه بها فأجاب لا طلب للأب على ابنه بما كثر من النفقة في عرسه ودخل في باب السرف وإنما يطلبه بالقدر المعتاد في ذلك مما هو داخل في باب الاقتصاد وعلى مقتضى العادة الجارية لمثل الزوج مع تلك الزوجة بعد أن يحلف يمينا بالله تعالى أنه إنما أنفق تلك النفقة من ماله ليرجع بها على ابنه وهذا إن كان للابن مال وقت الإنفاق وإلا فلا رجوع له بشيء
ا هـ
وما أفتى به ظاهر إن كان الابن صغيرا وانظر ما الحكم إن كان كبيرا هل هو كالصغير أو يرجع عليه كان له مال وقت الإنفاق أو لا وهو ظاهر اشتراطهم في الصغير أن يكون له مال دون الكبير فيرجع عليه مطلقا والله أعلم
ثم قال وكل ما يرجع لافتراض موكل إلى اجتهاد القاضي بحسب الأقوات والأعيان والسعر والزمان والمكان يعني أن كل ما يرجع للفرض والتقدير من نفقة وكسوة وإسكان وما يلتحق بذلك فإنه موكول إلى اجتهاد القاضي فيجتهد فيه بحسب جنس القوت وقدره وبحسب عين ما فرض له أو عليه وباعتبار السعر من رخاء وغلاء وباعتبار الزمان من شتاء وصيف وباعتبار المكان في عادة أهله وكذلك الكسوة يلاحظ فيها هذه الاعتبارات والمسكن كذلك ففي مختصر الشيخ خليل أنه يجب للزوجة قوت وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر وسعه وحالها والبلد والسعر وإن أكولة وتزاد المرضع ما تقوى به إلا المريضة
____________________