كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وقليلة الأكل فلا يلزم إلا ما تأكل على الأصوب
ولا يلزم الحرير وحمل على الإطلاق وعلى المتدينة لقناعتها فيفرض الماء والزيت والحطب والملح واللحم المرة بعد المرة وحصير وسرير احتيج إليه وأجرة قابلة وزينة تستضر بتركها ككحل ودهن معتادين وحناء ومشط وإخدام أهله وإن بكراء ولو بأكثر من واحدة وقضى لها بخادمها إن أحبت إلا لريبة وإلا فعليها الخدمة الباطنة من عجن وكنس وفرش بخلاف النسج والغسل وفي ابن الحاجب نحوه قال وقدر مالك المد في اليوم وقدر ابن القاسم ويبتين ونصفا في الشهر إلى ثلاثة لأن مالكا بالمدينة وابن القاسم بمصر قال وإن أكل الشعير أكلته التوضيح والمراد بالمد هنا المد الهشامي وهو منسوب إلى هشام بن إسماعيل المخزومي وكان أميرا بالمدينة في خلافة هشام بن عبد الملك ابن حبيب وغيره وفي الويبة اثنان وعشرون مدا بمد النبي
صلى الله عليه وسلم ا هـ
وفي المد الهشامي مد وثلثان بمد النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ابن الحاجب وأمر الإدام كذلك ولا يفرض مثل العسل والسمن والحالوم والفاكهة ويفرض الخل
ا هـ
وعدم فرض السمن مقيد ببلد ليس أكله عرفا عندهم ثم قال وأمر الكسوة كذلك التوضيح أي فيعتبر في جنسها وقدر حالها كما في النفقة ويعتبر أيضا الزمان والمكان مما يصلح للشتاء والصيف من قميص وجبة وخمار ومقنعة وإزار وشبهه مما لا غناء عنه ومن غطاء ووطاء ووسادة وسرير إن احتيج إليه لعقارب أو براغيث أو فيران
ا هـ
الجوهري المقنعة بالكسر ما تقنع به المرأة رأسها والقناع أوسع من المقنعة ا هـ
ثم قال ابن الحاجب والأصل أن ما هو محتاج إليه يفرض وما هو زيادة في معنى السرف لا يفرض وما هو من التوسع بالنسبة إليها ولكنه عادتها قولان
ا هـ
وقوله بالنسبة إليها أي وأما بالنسبة لغيرها فمتأكد ومع ذلك هو عادتها هذا محل القولين ثم قال ابن الحاجب قال عبد الملك ولا يلزمه ما هو من شورتها التي هي من صداقها من ملبس وغطاء ووطاء وله عليها الاستمتاع معها به
ا هـ
قال مقيده عفا الله عنه قوله عبد الملك هذا هو الأصل فيما به الحكم عندنا أن الزوج لا يفرض عليه للزوجة عند المشاحة اللباس والفراش إذا كان الصداق معتبرا حتى تطول المدة ويغلب على الظن تلاشي شورتها بخلاف ما إذا كان الصداق قليلا جدا فيفرض ذلك عليه من حينه أو قليلا لا جدا فبعد السنة ونحوها
____________________

الصفحة 420