كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

يعني أن الزوج إذا عجز عن النفقة يعني أو الكسوة بقوله في البيت الثاني يضرب له أجل شهرين أو ما يراه الحاكم كما يقوله في البيت الثالث فإذا انقضى الأجل المضروب ولم يجد ما عجز عنه فإن القاضي يطلق عليه ولذلك قال إن الطلاق ليس من فعل الزوج يعني بل من فعل الحاكم
وهذا إذا امتنع الزوج من التطليق فإن الحاكم حينئذ يطلق عليه وقيل يأمرها به فتوقعه وأما ابتداء فالزوج هو المأمور بالتطليق قوله ولاجتهاد الحكمين البيت يعني أن تعيين مدة الأجل المضروب في العجز عن الإنفاق أو الكسوة موكول إلى اجتهاد الحكمين ونظرهما فيقدر أنه بحسب ما يظهر لهما في كل نازلة نازلة فقول هذا الأول إشارة إلى الإنفاق والثاني إشارة إلى الكسوة وذكره باعتبار اللباس وأفاد بهذا البيت أن التحديد بالشهرين المذكورين في البيت الأول ليس لازما لا يعدل عنه بل هو من جملة الآجال التي هي موكولة إلى اجتهاد القضاة فيقدرونها بما يظهر لهم كما قال الناظم أول الكتاب ولاجتهاد الحاكم الآجال موكولة حيث لها استعمال وقوله وذاك من بعد ثبوت ما يجب البيت يعني أن ما ذكر من التطليق على المعسر بالنفقة إنما هو بعد ثبوت موجبه من العصمة وإعسار الزوج وعليه نبه بقوله وحال من طلب فإذا ثبت ذلك طلق عليه لكن بعد تلوم بقدر اجتهاد القاضي يعني وأما إن لم يثبت عسره فهو مأمور بأحد أمرين إما النفقة والكسوة وإما الطلاق وتلوم بالاجتهاد فهو كقول الشيخ خليل فيأمره القاضي إن لم يثبت عسره بالنفقة أو الكسوة أو الطلاق وإلا تلوم بالاجتهاد ثم طلق عليه فقوله وإلا أي وإن لم يكن ما ذكره من عدم ثبوت عسره وذلك بأن يثبت عسره فلا يؤمر حينئذ إلا بالطلاق إذ لا فائدة في أمره بما ثبت عسره وعجزه عنه فيطلق عليه لكن بعد تلوم يراه القاضي كما تقدم
وفي ابن الحاجب ويثبت لها حق الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين أو عبدين أو مختلفين ما لم تكن علمت فقره قبل العقد فيأمره الحاكم بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى طلق عليه بعد التلوم وروي شهر وروي شهرين وروي ثلاثة أيام والصحيح يختلف بالرجاء ا هـ
أي فمن يرجى زوال فقره يتلوم له أكثر من غيره وقال الشارح يسوغ أن يزاد في الآجال في حق بعض الأزواج لمن يرجى له الوجد والسعة ولا يكون على زوجته كبير مضرة في البقاء معه لانتظار يسرته كما أنه ينقص منه لمن يرجى له شيء مع تضرر زوجته بالإقامة دون القيام بحقها بحسب اجتهاد القاضي في ذلك في إفراد المسائل وإنما التأجيل بالشهرين تقرير لما استمر عليه العمل من القضاة أكثر ما في حق عموم الناس
ا هـ
ثم قال ابن الحاجب وتطلق عليه لعدم القدرة على الكسوة ا هـ
التوضيح اللخمي وكذلك لو عجز عن الغطاء والوطء أشهب ويستأني في الكسوة الشهرين ونحوهما ا هـ
وفي ابن سلمون فمن ادعى العجز عن النفقة وكذلك عن القوت وعما يواري العورة من الكسوة وادعى العدم فلا يحبس حتى تقوم عليه شبهة يظهر بها لدده وعليه إثبات ذلك إن ناكرته الزوجة فإذا أثبت ذلك حلف أنه لا مال له وأن الذي يفرض عليه لا يقدر عليه فإذا
____________________

الصفحة 423