حلف أجل في الكسوة وإن قدر على النفقة دون الكسوة فرق بينهما بعد الشهرين ونحوهما وإن لم يقدر على واحد منهما فلا يؤجل إلا دون ذلك وذلك إلى اجتهاد الحاكم وإذا ثبت عدمه أو أقر بالعجز ووافقته الزوجة على ذلك أجله الحاكم في الإنفاق عليها الشهر ونحوه وتكون معه في خلال التأجل ولا تتبعه بنفقة زمن الإعسار
وإن علم له مال أو ظهر لدده كان للسلطان أن يسجنه فإن وجد في خلال الأجل ما ينفق عليها بطل حكمه وبقيت زوجة وإن لم يجد شيئا ودعت إلى الطلاق فيكتب في ذلك ما نصه لما انصرم الأجل المقيد فوق هذا أو حضر عند القاضي فلان وفقه الله الزوجان فلان وفلانة وأقر الزوج فلان باتصال عشرته وأنه لم يجد ما ينفق منه على زوجته المذكورة وسألت منه الزوجة النظر لها أمره بالطلاق فأبى من ذلك وثبتت إبايته عنده فطلقها عليه طلقة واحدة يملك بها رجعتها إن أيسر في عدتها وحكم بذلك وأنفذه بعد الإعذار إليهما وثبوت زوجيتهما لديه وشهد على القاضي وفقه الله بما فيه عنه من ثبوت وحكم من أشهده الزوجان بما فيه عنهما في كذا وإن أيسر في عدتها بنفقة الشهر ونحوه وما يجب من اللباس كان أملك بها انتهى
وفي مفيد ابن هشام ولو أعسر بنفقتها بعد الدخول أو بعد أن دعي إلى البناء فلم يجد شيئا ينفق منه عليها وأرادت فراقه فرق بينهما إن طلبت ذلك بعد أن يؤجل له ما يراه الحاكم ولا يكون ذلك إلا أياما ثلاثة أو جمعة وقيل ثلاثين وقيل شهرين والتوقيت في هذا خطأ وإنما فيه اجتهاد الحاكم على ما يراه من حاجة المرأة وصبرها والجوع لا صبر عليه
والفرقة فيها طلقة رجعية فإن أيسر في عدتها فله رجعتها إن كان قد دخل بها ولا تلزمه نفقة ما أعسر به ولا تصح رجعته إلا باليسار
ا هـ ثم قال الناظم رحمه الله وواجد نفقة وما ابتنى وعن صداق عجزه تبينا تأجيله عامان وابن القاسم يجعل ذاك لاجتهاد الحاكم يعني أن من عقد على امرأة ولم يدخل بها ثم طولب بالصداق فعجز عنه لكنه يقدر على النفقة فإنه يؤجل لذلك سنتين وعن ابن القاسم أن ذلك موكول إلى اجتهاد القاضي
____________________