كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

قال في الوثائق المجموعة وإذا أصدق الرجل المرأة صداقا ولم يجد الصداق قبل دخوله عليها ويجد النفقة فإنه يضرب له في ذلك أجل قيل له فإن حل الأجل ولو لم يأت بشيء قال يضرب له أجل آخر يتلوم له فيه فإذا استقصى التلوم رأيت أن يفرق بينهما وليس من ترجى له تجارة تأتيه أو غلة كالذي لا يعرف له شيء في رواية ابن القاسم عن مالك
وروي عن أشهب أنه يضرب له في الصداق إذا كان يجري النفقة أجل سنتين وفي المدونة عن ابن القاسم لا أعرف سنة ولا سنتين ولكن قد قال مالك يتلوم له تلوما بعد تلوم وإلا فرق بينهما ا هـ
ابن الحاجب وللمرأة منع نفسها من الدخول ومن الوطء بعده ومن السفر معه حتى تقبض ما وجب لها من صداقها فإن لم يجد تلوم له بأجل بعد أجل ثم يفرق بينهما بطلقة وفي نصف الصداق حينئذ قولان التوضيح ما وجب لها أي الحال وما حل ثم قال إذا طولب الزوج بالصداق فإن صدقته المرأة أو قامت بينة على إعساره ضرب له الأجل وتلوم له ثم يفرق بينهما بطلقة قال في المدونة ويختلف التلوم فيمن يرجى وفيمن لا يرجى أي فيطال في الأجل في حق من يرجى دون غيره قال المتيطي ويؤجله في إثبات عسره أحدا وعشرين يوما ستة ثم ستة ثم ستة ثم ثلاثة وللمرأة أن تطلبه بحميل بوجهه
فإن عجز عنه فلها أن تسجنه لأن الصداق دين كسائر الديون ثم قال وذكر المتيطي أن الذي اختاره الموثقون في مقدار الأجل ثلاثة عشر شهرا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهران ثم شهر ونقله ابن سحنون ولمالك في المختصر أنه يضرب له السنة والسنتان ثم يفرق بينهما وإن كان يجري النفقة وإذا ضرب الأجل فقال ابن مالك في أحكامه لا يعد اليوم الذي يكتب فيه الأجل خليل ولا يبعد أن يختلف فيه كعهدة السنة والكراء ونحوهما
ثم قال في شرح قوله وفي نصف الصداق حينئذ قولان أي حين التفرق بالإعسار بالصداق ا هـ
وإلى هذا كله أشار في المختصر بقوله وإن لم تجده أجل لإثبات عسره ثلاثة أسابيع ثم تلوم له بالنظر وعمل بسنة وشهر وفي التلوم لمن لا يرجى وصحح عدمه تأويلان ثم طلق عليه ووجب نصفه
ا هـ
ثم قال
وزوجة الغائب حيث أملت فراق زوجها بشهر أجلت
____________________

الصفحة 425