وبانقضاء الأجل الطلاق مع يمينها وباختيارها يقع يعني أن من غاب عن زوجته ولم يترك لها نفقة وأرادت فراقه فإنها تؤجل شهرا فإذا انقضى الشهر خيرت في البقاء والطلاق فإن اختارته فإنها تطلق عليه بعد يمينها أنه لم يترك لها نفقة ولا بعث بها ووصلتها وعلى كونها خيرت فاختارت الطلاق نبه بقوله وباختيارها يقع ردا على من يقول إن القاضي يطلقها عليه ويأتي التصريح به في آخر كلام ابن سلمون ففي الوثائق المجموعة إذا رفعت امرأة عند الحاكم أن زوجها غاب عنها ولم يترك لها شيئا تنفق منه على نفسها وأثبتت له مالا أعداها بنفقتها فيه فإن لم تثبت له مالا يعديها فيه وذهبت إلى أن تطلق نفسها عليه بعدم النفقة وهو عديم أو مجهول الحال فإنه يتلوم له فإن أتى أو وجدت له مالا وإلا طلقت عليه من جهة النفقة لا من جهة الفقد كما تطلق على العديم الحاضر
ويجب في ذلك أن تثبت عدم الغائب وغيبته ثم يستأني بعد ذلك كما يستأني على الحاضر ثم يقضى عليه وترجى له الحجة لمغيبه قال ابن حبيب وتحلف المرأة بالله ما ترك عندها نفقة ولا أرسل إليها شيئا ووصل إليها ولا وضعت عنها نفقتها ا هـ
وفي طرر ابن عات بنى ابن فتحون وثائقه على تلوم ثلاثين يوما وفي ابن سلمون وكذلك إن كانت غيبته قبل البناء ولم يترك مالا
____________________