كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

فإنها تطلق عليه إذا دعت إلى ذلك على الصحيح وقيل لا تطلق عليه لأن النفقة لا تجب لها حتى تطلبها وبغيبته عدم ذلك ثم ذكر الخلاف في وجوب النفقة على الذي غاب قبل البناء وكانت غيبته قريبة دون البعيدة فتلزمه قولا واحدا إن طلبت الزوجة ذلك ثم ذكر وثيقة البينة بأنه غاب ولم يترك لها نفقة ثم وثيقة التأجيل بالشهر ثم وثيقة التطليق بعد انقضاء الشهر ونصها لما انصرم الأجل المقيد في كذا ولم يؤب الزوج المذكور في كذا لزوجته المذكورة فيه من الغيبة المشهود بها في كذا وسألت الزوجة من القاضي فلان وفقه الله النظر لها في ذلك اقتضى نظره إحلافها فحلفت بحيث يجب
وكما يجب يمينا قالت فيها بالله الذي لا إله إلا هو لقد غاب عني زوجي فلان المذكور في كذا الغيبة المشهود بها في كذا ولا رجع من مغيبه سرا ولا جهرا وتركني دون نفقة ولا شيء أمون به نفسي ولا بعث إلي بشيء فوصلني ولا أقام لي بذلك كفيلا ولا من ينوب عنه ولا قام عنه أحد بشيء من ذلك ولا أذنت له في سفره ولا رضيت بالمقام معه دون نفقة ولا أعلم له مالا أعدي له فيه بذلك ولا أن عصمة النكاح انفصلت بيني وبينه بوجه حتى الآن ولما كملت يمينها وثبتت لديه أذن لها في تطليق نفسها إن شاءت فطلقت نفسها عليه واحدة قبل البناء بها ملكت بها أمر نفسها أو بعد البناء بها طلقة رجعية يملك بها رجعتها إن قدم موسرا في عدتها وأمرها بالاعتداد من الآن
وإرجاء الحجة للغائب متى قدم ومن حضر اليمين المنصوصة واستوعبها من الحالفة ويعرف الإذن فيها وفي الطلاق وأشهدته الحالفة بما فيه عنها وعرفها قيد بذلك شهادته في كذا وأسقط ابن فتحون أذن لها في الطلاق
____________________

الصفحة 427