كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

وضرب لزوجته الأجل فيحكم بموته باعتبار الزوجة بحياته باعتبار المال وهذا هو التبعيض والله أعلم
قال الناظم رحمه الله وحكم مفقود بأرض الفتن في المال والزوجة حكم من فني مع التلوم لأهل الملحمه بقدر ما تنصرف المنهزمه وإن نأت أماكن الملاحم تربص العام لدى ابن القاسم وأمد العدة فيه إن شهد أن قد رأى الشهود فيها من فقد هذا هو القسم الرابع من أقسام المفقود وهو المفقود بأرض المسلمين في وقت الحرب بينهم وهو المفقود في الفتن الواقعة بين المسلمين وذكر الناظم على ظاهر لفظه أن فيه قولا واحدا بالتفصيل إن لم تبعد أماكن الملحمة فحكمه حكم من مات حاضرا في المال والزوجة فيورث ماله وتعتد زوجته ولا يضرب له أجل وإنما يتلوم الإمام لزوجته بقدر انصراف من انصرف وانهزام من انهزم ثم تعتد وتتزوج وإن بعدت أماكن الملحمة التي فقد فيها عن بلده كإفريقية ونحوها انتظرت زوجته سنة والعدة داخلة في السنة هذا إن رأى المفقود في المعركة من تقبل شهادته إن لم يشهدوا بموته هذا مقصوده والله أعلم
وإن كان ظاهر لفظه أن الذين رأوه في الملحمة لم يشهدوا وإنما نقلت الشهادة عنهم لقوله إن شهد أن قد رأى الشهود والأمر قريب فقوله من فني أي من مات في بلده ونأت معناه بعدت ولدى بمعنى عند وأمد العدة فيه أي داخل في العام وشهد بالبناء للنائب الذي هو أن قد رأى والشهود فاعل رأى ومن فقد مفعوله وضمير فيها للملحمة
قال في التوضيح في المفقود في الفتن الواقعة بين المسلمين أن ابن الحاجب حكى فيه أربعة أقوال الأول ل مالك و ابن القاسم أن زوجته تعتد من يوم التقاء الصفين وكان
____________________

الصفحة 432