كتاب شرح ميارة - العلمية (اسم الجزء: 1)

أشباه ذلك فيما مضى يوم صفين والحرة
والثاني لأصبغ يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبين خبره وليس لذلك حد معلوم ابن عبد السلام وجعله المصنف خلافا للأول
وجعله بعضهم تفسيرا له
الثالث لابن القاسم تتربص زوجته سنة ثم تعتد
الرابع أن العدة داخلة في السنة قال في المقدمات وهو الصواب لأنه إنما تلوم له مخافة أن يكون حيا فإذا لم يوجد له خبر حمل على أنه قتل في المعركة وفي العتبية خامس بالفرق بين ما قرب من الديار يتلوم الإمام لزوجته باجتهاده بقدر انصراف من انصرف وانهزام من انهزم ثم تعتد وتتزوج وبين ما بعد مثل إفريقية ونحوها تمكث زوجته سنة فأدخل نظر الإمام في ذلك وفرق بين القرب والبعد وفي الموازية سادس إن كان بعيدا فحكمه كالمفقود تتربص أربعة أعوام اللخمي من قال إن العدة من يوم التقاء الصفين ورث ماله حينئذ
ومن جعل لزوجته التربص وقف ماله إلى التعمير واختلف على القول بأن زوجته تتربص سنة فقيل يورث ماله ذلك الوقت وقيل يوقف ماله إلى التعمير قال في المقدمات وهذا الخلاف إنما هو إذا شهدت البينة العادلة أنه شهد المعترك وأما إن كان إنما رأوه خارجا مع العسكر ولم يروه في المعترك فحكمه حكم المفقود في زوجته وماله باتفاق
ا هـ
فقوله فحكمه حكم المفقود أي تؤجل زوجته أربع سنين ويبقى ماله للتعمير والله أعلم
وعلى القول الأول في التوضيح مع التردد في كون الثاني تفسيرا له أو خلافا ذهب الشيخ خليل حيث قال واعتدت في كمفقود المعترك بين المسلمين بعد انفصال الصفين وهل يتلوم ويجتهد تفسيران وورث ماله وحينئذ وعلى ما تقدم عن ابن الحاجب والتوضيح عن العتبية يكون قوله في النظم فإن نأت أماكن الملاحم قولا ثالثا مستقلا لا من تمام الأول كما يظهر من النظم ويكون قوله إن شهد إلخ تقييدا لمحل الخلاف كما قال المقدمات لا شرطا في مسألة ما إذا بعدت أماكن الملاحم كما يظهر من النظم أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم
فصل في الحضانة ابن عرفة الحضانة هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه وملبسه ومضجعه وتنظيف جسمه الرصاع المصدر مضاف للمفعول وأصل ذلك أن يحفظ الولد وبناء المصدر من المفعول فيه خلاف وقصر الحفظ للحاضن على ما ذكر فلا نظر له في غير هذا فإن كان للمحضون أب فينظر له في غير هذا من ماله وتعليمه الصنعة وتزويجه وغير ذلك حتى إن ختان المحضون يكون عند أبيه ويرد إلى الأم والرقاد
____________________

الصفحة 433